1743 · ص118 · ج7
على لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - وصادفهم سلمة بن الأكوع خارج المدينة تبعهم، وقاتلهم من غير إذن، فمَدَحه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "خير رجالنا سَلمةُ بنُ الأكْوَعِ" وأعطاهُ سهْمَ فارسٍ وراجل" ١.
(وإذا قال الإمام لرجل: أُحرِّجُ عليك أن لا تصحبني، فنادى) الإمام (بالنفير، لم يكن) النفير (إذنًا له) في الخروج؛ لتقديم ٢ الخاص على العام.
(ولا بأس بالنِّهد ٣) بكسر النون، وهو: المناهدة ٤ (في السفر) فعله الصالحون، كان الحسن إذا سافر ألقى معهم ٥، ويزيد - أيضًا - بعد ما يكفي ٦. وفيه - أيضًا - رفق.
(ومعناه) أي: النِّهد (أن يُخرج كل واحد من الرفقة شيئًا من النفقة يدفعونه إلى رَجُل ٧ ينفق عليهم، ويأكون منه جميعًا، ولو أكل بعضهم أكثر من بعض) لجريان العادة بالمسامحة في مثل ذلك.
(ولو دخل قوم لا مَنَعَة) بفتح الأحرف الثلاث، وقد تُسَكَّن النون، أي: القوة والدفع (لهم، أو لهم مَنَعَة، أو) دخل (واحد - ولو عبدًا،
١ أخرجه مسلم في الجهاد والسير، حديث ١٨٠٧. ولفظه: خير رجَّالتنا.
٢ في "ح": "لتقدم".
٣ في "ذ": "بالنهدة".
٤ في "ح": "القوت". والنهد، قال في القاموس ص/ ٣٢٣ مادة (نهد): هو ما تخرجه الرفقة من النفقة بالسوية في السفر.
٥ ذكره ابن حجر في فتح الباري (٥/ ١٢٩) عن الحسن قوله: أخرجوا نِهْدكم؛ فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم. وعزاه إلى أبي عبيد في الغريب. ولم نجده في المطبوع منه.
٦ في "ح" و"ذ": "ما يلقي".
٧ في "ذ": "رجل منهم".