1903 · ص129 · ج3
وسجد كعب بن مالك حين بشر بتوبة الله عليه. وقصته متفق عليها ١.
(وإلا) أي: وإن لم تشترط في النعمة الظهور (فنعم الله في كل وقت لا تحصى) والعقلاء يهنئون بالسلامة من العارض، ولا يفعلونه في كل ساعة.
(ولا يسجد له) أي: الشكر (في الصلاة) لأن سببه ليس منها (فإن فعل بطلت، لا من جاهل، وناس) كما لو زاد فيها سجودًا.
(وصفتها) أي: سجدة الشكر (وأحكامها كسجود التلاوة) وتقدم.
(ومن رأى مبتلى في دينه، سجد بحضوره، وغيره) أي وبغير حضوره (وقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا ٢.
١ البخاري في المغازي، باب ٧٩، حديث ٤٤١٨، ومسلم في التوبة، حديث ٢٧٦٩.
٢ ورد من حديث عمر، وأبي هريرة - رضي الله عنهما -:
أما حديث عمر. فرواه الترمذي في الدعوات، باب ٣٧، حديث ٣٤٣١، وعبد بن حميد (١/ ٨٨) حديث ٣٨، والبزار في مسنده (١/ ٢٣٧) حديث ١٢٤، وابن عدي (٥/ ١٧٨٦)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٥)، والبغوي (٥/ ١٣٠) حديث ١٣٣٧، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا عوفي من ذلك البلاء كائنًا ما كان ما عاش. قال الترمذي: هذا حديث غريب.
وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. فرواه الترمذي في الدعوات، باب ٣٧، حديث ٣٤٣٢, والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٧٠) حديث ٧٩٩، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رأى مبتلى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، لم يصبه ذلك البلاء". وقال: هذا حديث حسن غريب.
ورواه البزار "كشف الأستار" (٤/ ٢٩) حديث ٣١١٨، والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٦٤) حديث ٤٧٢١، وفي الصغير (١/ ١٤١)، وفي الدعاء (٢/ ١١٧٠) =