1929 · ص130 · ج14
أحمد ١: لا أعلم شيئًا يدفعه. وقال في رواية الميموني ٢: هو حُكم مِن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليس يدفعه شيءٌ.
(و) يُقطع (بسرقه مِلْحٍ، وترابٍ) يُقصد عاده، كالطين الأرمني والمَغْرَة (وأحجار، ولَبِنٍ) - بكسر الباء - جمع لبنة (و) سرقة (كَلأ، وسرجين طاهر، وثلج، وصيد، وفاكهة، وطبيخ، وذهب، وفضة، ومتاع، وخشب، وقصب) سكر أو فارسي (ونُورة، وجِصّ، وزِرْنيخ، وفَخَّار، وتوابل) وهي: ما يوضع على الخبز من شَمَر ونحوه (وزجاج) حيث بلغت قيمة المسروق من ذلك نصابًا؛ لعموم النصوص.
(ويُشترط في قطع سارق أن يكون مُكلَّفًا مختارًا) لحديث: "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استُكْرِهُوا عليه" ٣؛ وحديث: "رُفِع القلم عن ثلاثٍ" ٤.
(و) يُشترط أيضًا (أن يكون المسروق مالًا) لأن ما ليس بمال فلا حُرمة له، فلم يجب به قَطْع، والأحاديث ٥ دالّة على ذلك، مع أن غير المال لا يساوي المال، فلا يلحق به، والآية وإن كانت مطلقة فالأخبار مُقيّدة، والمطلق يحمل على المقيد (محترمًا) لأنه إذا لم يكن كذلك - كمال الحربي - تجوز سرقته بكل طريق، وجواز الأخذ منه ينفي وجوب
١ مسائل عبد الله (٣/ ١٢٨٦) رقم ١٧٨٦، ومسائل الكوسج (٧/ ٣٣٧٣) رقم ٢٤٢٧.
٢ انظر: المبدع (٩/ ١١٥).
٣ تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١).
٤ تقدم تخريجه (٢/ ١٢) تعليق رقم (٢، ٣).
٥ منها حديث عائشة المتقدم، ومنها ما أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢٣٤) رقم ١٨٩٥٩، وابن أبي شيبة (٩/ ٤٧٥)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) رقم ٧٣٨ - ٧٣٩، وأبو عوانة (٤/ ١١٤) رقم ٦٢٢٠، والبيهقي (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، عن عروة … أن السارق لم يكن يقطع في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشيء التافه.