246 · ص20 · ج12
نافع أتسمع؟ حتى قلتُ: لا، فأخرج إصبَعيه من أذنيه، ثمَّ رجع إلى الطَّريق، ثمَّ قال: هكذا رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع" رواه أبو داود والخلال ١.
وخَرَجَ أحمدُ من وليمة فيها آنية فضة، فقال الداعي: نُحوِّلها، فأبى أن يرجع؛ نقله حنبل ٢.
ويُفارِق ٣ من له جار مقيم على المُنكَر والزَّمر حيث يُباح له المقام؛ فإنَّ تلك حال حاجة؛ لما في الخروج من المنزل من الضرر؛ قاله في "الشرح".
(وإن علم) المدعو (به) أي: بالمُنكَر (ولم يَرَهُ ولم يسمعه، فله
١ أبو داود في الأدب، باب ٥٢، حديث ٤٩٢٤ - ٤٩٢٦، ولم نقف عليه في مظانه من كتب الخلال المطبوعة. وأخرجه - أيضًا - ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٦٣)، وأحمد (٢/ ٨، ٣٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٢٤٧) حديث ٥٢٣٧، وابن حبان "الإحسان" (٢/ ٤٦٨) حديث ٦٩٣، والآجري في تحريم النرد ص/ ٢٠٥، حديث ٦٤ - ٦٥، والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٩٣) حديث ٦٧٦٣، وفي الصغير (١/ ١٢)، وتمام في فوائده (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) حديث ١٣٧٥، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٩)، والبيهقي (١٠/ ٢٢٢).
قال أبو داود: هذا حديث منكر.
وتعقبه ابن حجر الهيتمي في كف الرعاع ص/ ٤٦، فقال: وخالف أبا داود ابنُ حبان، فخرجه في صحيحه، ووافقه الحافظ محمد بن ناصر السلامي، فإنه سئل عنه، فقال: هو حديث صحيح. وتعقبه - أيضًا - شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود (١٣/ ٢١٨) فقال: ولا يعلم وجه النكارة، فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات، وليس بمخالف لرواية أوثق الناس. انظر: نزهة الأسماع في مسألة السماع لابن رجب ص/ ٤٦.
٢ الفروع (٥/ ٣٠٥)، وانظر: مسائل صالح (٢/ ٣٤٥) رقم ١٧٤٠، وكتاب الورع ص/ ١٣٧.
٣ في هامش "ذ" تعليق نصُّه: "أي: هذا الحكم لما قبله. أي: فإن من له جار مقيم على المنكر لا يجب عيه أن يتحوَّل من منزله لأجل مُنكَر جاره" ا. هـ.