← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2603 · ص176 · ج1
(ونومه وجلوسه بين الظل والشمس) لنهيه - عليه السلام - عنه. رواه أحمد ١. وفي الخبر: إنه مجلسُ الشيطَانِ ٢. (و) يكره (ركوب البحر عند هيجانه) لأنه مخاطرة. (قال ابن الجوزي في "طبه" ٣: النوم في الشمس في الصيف يحرك الداء الدفين. والنوم في القمر يحيل الألوان إلى الصفرة، ويثقل الرأس. اهـ.). (وتستحب القائلة) أي: الاستراحة وسط النهار، وإن لم يكن مع ذلك نوم، قاله الأزهري ٤. ويؤيده قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
١ المسند (٣/ ٤١٣) عن أبي عياض، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجلس بين الضح، والظل، وقال: مجلس الشيطان. ورواه الحاكم (٤/ ٢٧١) عن أبي عياض، عن أبي هريرة مرفوعًا - دون قوله: "مجلس الشيطان". وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. ورواه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٧٩) عن قتادة مرسلًا، والحديث صححه أحمد وابن راهويه، قال المروزي في مسائله عنهما ص/ ٢٢٣ قلت: يكره أن يجلس الرجل بين الظل والشمس؟ قال: هذا مكروه، أليس قد نهي عن ذا؟ قال إسحاق: قد صح النهي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وله شاهد من حديث بريدة - رضي الله عنه -, أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب ٢٦، حديث ٣٧٢٢، وابن أبي شيبة (٨/ ٦٨٠) قال: نهى أن يقعد بين الشمس والظل. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٥١): هذا إسناد حسن. ٢ تقدم تخريجه في التعليق السابق. ٣ لابن الجوزي كتب في الطب منها: الطب الروحاني. مطبوع. والطب النبوي لا زال مخطوطًا، ولقط المنافع, ومختصره، لابن الجوزي نفسه، وقريب مما ذكره المؤلف في المختصر المطبوع باسم: مختصر لقط المنافع ص/ ٧٧. وانظر الطب النبوي لابن القيم ص/ ٢٤٢. ٤ تهذيب اللغة: (٩/ ٣٠٦).