← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2629 · ص177 · ج13
"لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبدِ، ثمَّ لعلهُ يجامعُها، أو يضاجعها من آخر اليوم" ١. ولابن ماجه ٢ بدل "العبد": "الأَمة". فهذه تدل على أن ضرب الرقيق أشدُّ من ضرب المرأة. (ويُسنُّ) للسيد (العفوُ عنه أولًا) أي: قبل التأديب (ويكون) العفو (مرة أو مرتين، نصًّا ٣) نقل حرب: لا يضرب إلا في ذنبٍ بعدَ عفوه مرةً أو مرتين. (ولا يضربه شديدًا، ولا يضربه إلا في ذنب عظيم، نصًّا ٣) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا زنَت أمةُ أحدِكم فَلْيَحُدَّها ٤" ٥. (ويقيده بقيد إذا خاف عليه) الإباق (ويؤدَّبُ على فرائضه) أي: فرائض لله تعالى من الصلاة والصوم (و) يؤدّبه السيد (على ما إذا كَلَّفه ما يُطيق فامتنع) من امتثاله. (وليس له لَطْمه في وجهه) لحديث ابن عمر مرفوعًا: "من لَطَم غلامه فكفَّارته عتقه" رواه مسلم ٦ (ولا خِصاؤه، ولا التمثيلُ به) بجدع
= ٢١٣. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ١ أحمد (٤/ ١٧)، والبخاري في النكاح، باب ٩٣، حديث ٢٥٠٤، عن عبد الله بن زمعة - رضي الله عنه -. وأخرجه - أيضًا - مسلم في الجنة، حديث ٢٨٥٥، بنحوه. ٢ في النكاح، باب ٥١، حديث ١٩٨٣. ٣ انظر: الفروع (٥/ ٦٠٦). ٤ في "ذ": "فليجلدها". ٥ أخرجه أبو داود في الحدود، باب ٣٣، حديث ٤٤٧٠، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وأخرجه البخاري في البيوع، باب ٦٦، ١١٠، حديث ٢١٥٢، ٢٢٣٤، وفي الحدود، باب ٣٦، حديث ٦٨٣٩، ومسلم في الحدود، حديث ١٧٠٣، بلفظ: إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرِّب عليها. ٦ في الأيمان، حديث ١٦٥٧.