2629 · ص177 · ج13
"لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبدِ، ثمَّ لعلهُ يجامعُها، أو يضاجعها من آخر اليوم" ١. ولابن ماجه ٢ بدل "العبد": "الأَمة". فهذه تدل على أن ضرب الرقيق أشدُّ من ضرب المرأة.
(ويُسنُّ) للسيد (العفوُ عنه أولًا) أي: قبل التأديب (ويكون) العفو (مرة أو مرتين، نصًّا ٣) نقل حرب: لا يضرب إلا في ذنبٍ بعدَ عفوه مرةً أو مرتين.
(ولا يضربه شديدًا، ولا يضربه إلا في ذنب عظيم، نصًّا ٣) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا زنَت أمةُ أحدِكم فَلْيَحُدَّها ٤" ٥.
(ويقيده بقيد إذا خاف عليه) الإباق (ويؤدَّبُ على فرائضه) أي: فرائض لله تعالى من الصلاة والصوم (و) يؤدّبه السيد (على ما إذا كَلَّفه ما يُطيق فامتنع) من امتثاله.
(وليس له لَطْمه في وجهه) لحديث ابن عمر مرفوعًا: "من لَطَم غلامه فكفَّارته عتقه" رواه مسلم ٦ (ولا خِصاؤه، ولا التمثيلُ به) بجدع
= ٢١٣. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
١ أحمد (٤/ ١٧)، والبخاري في النكاح، باب ٩٣، حديث ٢٥٠٤، عن عبد الله بن زمعة - رضي الله عنه -. وأخرجه - أيضًا - مسلم في الجنة، حديث ٢٨٥٥، بنحوه.
٢ في النكاح، باب ٥١، حديث ١٩٨٣.
٣ انظر: الفروع (٥/ ٦٠٦).
٤ في "ذ": "فليجلدها".
٥ أخرجه أبو داود في الحدود، باب ٣٣، حديث ٤٤٧٠، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وأخرجه البخاري في البيوع، باب ٦٦، ١١٠، حديث ٢١٥٢، ٢٢٣٤، وفي الحدود، باب ٣٦، حديث ٦٨٣٩، ومسلم في الحدود، حديث ١٧٠٣، بلفظ: إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرِّب عليها.
٦ في الأيمان، حديث ١٦٥٧.