← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2651 · ص179 · ج5
فصل (وصدقة التطوُّع مستحبَّة كل وقت) إجماعًا؛ لأنه تعالى أمر بها ورغَّب فيها، وحثَّ عليها، فقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} ١ وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من تصَدقَ بعدلِ تَمرَةٍ من كَسبٍ طيِّبٍ، ولا يَصعد إليهِ إلا طيِّبٌ، فإن الله يقبلها ٢ بيمِينهِ، ثم يُرَبِّيها لصاحِبها ٣ حتى تكونَ مِثْلَ الجبلِ". متفق عليه ٤ من حديث أبي هريرة. وعن أنس مرفوعًا: "إن الصدَقَةَ لتطفئُ غضَبَ الرب، وتَدفعُ مِيتةَ السوء". رواه الترمذي ٥ وحسنه.
١ سورة البقرة الآية: ٢٤٥. ٢ في "ح": "يتقبلها" وهو الموافق للرواية. ٣ في "ح" زيادة: "كما يربِّي أحدكم فلوَّه" وهو الموافق للرواية. ٤ البخاري في الزكاة، باب ٨، حديث ١٤١٠، وفي التوحيد، باب ٢٣، حديث ٧٤٣٠، ومسلم في الزكاة حديث ١٠١٤. ٥ في الزكاة، باب ٢٨، حديث ٦٦٤. وأخرجه -أيضًا- ابن حبان "الإحسان" (٨/ ١٠٣) حديث ٣٣٠٩، وابن عدي (٤/ ١٥٣٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٢١٣) حديث ٣٣٥١، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٣٣) حديث ١٦٣٤، وابن عساكر (٨/ ٣٢٢)، والضياء في المختارة (٥/ ٢١٨، ٢١٩) حديث ١٨٤٧، ١٨٤٨. قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٩١)، واكتفى بنقل كلام الترمذي، وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٣١) بقوله: ولم يبين المانع من صحته، وعلته ضعف راويه أبي خلف [عبد الله بن عيسى] ثم ذكر كلام الأئمة النقاد فيه، وقال فالحديث ضعيف لأحسن. وضعفه -أيضًا- العراقي في تخريج الإحياء (١/ ٢١٥). وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٣٦٢ مع =