2879 · ص194 · ج11
قال في "الفروع": (وظاهر كلامهم: لا يُمْنَعُ من الإرث. وفي "عيون المسائل": لا يرث ولا يَعْقِل بالإجماع) واقتصر على ذلك في "الإنصاف".
ثم شرع في المباحات بقوله:
(وأُبيح له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوَّج بأيِّ عدد شاء) لقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ} ١ الآية؛ ولأنه مأمون الجَور، ومات عن تسع، كما هو مشهور ٢.
(وفي "الرعاية": كان له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوَّج بأي عدد شاء، إلى أن نزل قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} ٣. انتهى. ثم نسخ؛ لتكون المنَّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بترك التزوّج عليهنَّ، فقال: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَّلاتِي أَتَيتَ أُجُورَهُنَّ} ٤ الآية) وقيل: نُسِخَ بقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْويِ إِلَيكَ مَنْ
= ٥٣٧١، وفي الفرائض، باب ٤، حديث ٦٧٣١، ومسلم في الفرائض، حديث ١٦١٩، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
١ سورة الأحزاب، الآية: ٥١.
٢ أخرجه الشافعي في الأم (٥/ ١١٠، ١٨٩)، وفي مسنده ص / ٢٦٠، عن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض عن تسع نسوة.
وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٠) حديث ١٤٠٠٠، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٤٨) حديث ١٠٩٠، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجتمع عنده تسع نسوة مع صفية بعد خديجة، مات عنهن كلهن.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥٤): رواه الطبراني مرسلًا.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٣٧): هو أمر مشهور لا يحتاج إلى تكلف تخريج الأحاديث فيه.
٣ سورة الأحزاب، الآية: ٥٢.
٤ سورة الأحزاب، الآية: ٥٠.