3028 · ص204 · ج11
(ويلزم كل أحد ١ أن يقيه بنفسه وماله، فله طلب ذلك) حتى من المحتاج، ويَفْدي بمهجته مهجتَهُ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ٢، ومثله لو قصده ظالم، فعلى من حضره أن يبذل نفسه دونه.
(و) يلزم كل أحد (أن يحبه أكثر من نفسه) لحديث عمر مرفوعًا: "لن يُؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه" رواه البخاري ٣. (و) أكثر من (ماله وولده) ووالده (والناس أجمعين) لحديث أنس: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده ووَلَده" رواه البخاري ٤، زاد النسائي: "والنَّاس أجمعينَ" ٥.
(وحرم على غيره نكاح زوجاته بعد موته) لقوله تعالى: {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} ٦ حتى من فارقها في الحياة، دخل بها أو لم يدخل، قاله القاضي وغيره، وهو قول أبي هريرة ٧. ونقل الشيخ تقي
١ في "ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٣١٠): "واحد".
٢ قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٣٥): لم أر وقوع ذلك في شيء من الأحاديث صريحًا، ويمكن أن يستأنس له بأن طلحة وقاه بنفسه يوم أحد. . . انتهى.
قلنا: يشير الحافظ إلى ما رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب ١٤، حديث ٣٧٢٤، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - قد شَلَّتْ.
٣ في الأيمان والنذور، باب ٣، حديث ٦٦٣٢.
٤ في الأيمان، باب ٨، حديث ١٥. وأخرجه -أيضًا- مسلم في الإيمان، حديث ٤٤.
٥ في الإيمان، باب ١٩، حديث ٥٠٢٨، وفي الكبرى (٦/ ٥٣٤) حديث ١١٧٤٤، وهذه الزيادة -أيضًا- عند البخاري، ومسلم.
٦ سورة الأحزاب، الآية: ٥٣.
٧ لم نقف عليه من قول أبي هريرة رضي الله عنه ، ولعل الصواب: "ابن أبي هريرة" وهو الفقيه الشافعي المشهور، كما نسبه له النووي في روضة الطالبين (٧/ ١١).