← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3139 · ص212 · ج4
وقال: حسن صحيح. (وقال ابن القيم في) كتابه (إغاثة اللهفان) في مكايد الشيطان" ١: (يجب هدم القباب التي على القبور؛ لأنها أُسست على معصية الرسول. انتهى. وهو) أي: البناء (في) المقبرة (المُسبَّلة أشد كراهة) لأنه تضييق بلا فائدة، واستعمال للمسبلة فيما لم توضع له. (وعنه ٢: منع البناء في وقف عام) وفاقًا للشافعي ٣ وغيره. وقال: رأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يُبنى. وما ذكره المصنف هو معنى كلام ابن تميم. قال في "الفروع": فظاهر ما ذكره ابن تميم: أن الأشهر: لا يمنع. وليس كذلك؛ فإن المنقول في هذا: ما سأله أبو طالب عمن اتخذ حجرة في المقبرة، قال ٤: لا يدفن فيها. والمراد: لا تختص به، وهو كغيره. وجزم ابن الجوزي ٥ بأنه يحرم حفر قبر في مسبلة قبل الحاجة إليه، فها هنا أولى. (قال الشيخ ٤): من بنى ما يختص به فيها، فـ(ــهو غاصب). وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وقال أبو المعالي: فيه تضييق على المسلمين. وفيه: في ملكه إسراف وإضاعة مال، وكلٌّ منهيٌّ عنه. (قال أبو حفص: تحرم الحجرة، بل تُهدم، وهو) أي: القول بتحريم البناء في المسبلة (الصواب) لما يأتي في الوقف أنَّه يجب صرفه للجهة التي عينها الواقف.
١ (١/ ٢١٠). ٢ انظر الفروع (٢/ ٢٧٢). ٣ الأم (١/ ٧٧٢). ٤ انظر الاختيارات الفقهية ص/ ١٣٢. ٥ ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٣٥٧).