← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3259 · ص220 · ج4
(و) يحرم (اتخاذ المسجد عليها) أي: القبور (وبينها) لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعنَ اللهُ اليهودَ اتخذُوا قبورَ أنبيائِهمْ مساجِدَ". متفق عليه ١ (وتتعين إزالتها) أي: المساجد، إذا وضعت على القبور، أو بينها (وفي كتاب "الهَدي) النبوي" ٢ لابن قيم الجوزية (لو وضع المسجد والقبر معًا، لم يجز، ولم يصح الوقف، ولا الصلاة) تغليبًا لجانب الحظر (وتقدم) ذلك (في) باب (اجتناب النجاسة ٣. ويكره المشي بالنعل فيها) أي: في المقبرة؛ لما روى بشير بن الخصاصية، قال: "بينَا أنا أماشي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رجلٌ يمشي في القبورِ، عليه نعلانِ، فقال له: يا صاحبَ السِّبْتيَّتين! ألقِ سِبْتيَّتَيْك فنظر الرجلُ، فلما عرفَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، خلعهُما فرمَى بهمَا" رواه أبو داود ٤.
١ البخاري في الصلاة، باب ٥٥، حديث ٤٣٧، ومسلم في المساجد، حديث ٥٣٠ (٢٠) بلفظ: قاتل الله اليهود . . . إلخ، وفي رواية لمسلم حديث ٥٣٠ (٢١): لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. ٢ زاد المعاد (٣/ ٥٧٢). ٣ (٢/ ٢٠١). ٤ في الجنائز، باب ٧٨، حديث ٣٢٣٠. وأخرجه - أيضًا - البخاري في الأدب المفرد حديث ٧٧٥، ٨٢٩، والنسائي في الجنائز، باب ١٠٧، حديث ٢٠٤٦، وابن ماجه في الجنائز، باب ٤٦، حديث ١٥٦٨، والطيالسي حديث ١١٢٤، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٦)، وأحمد (٥/ ٨٣ - ٨٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٧٠) حديث ١٦٥١، والطحاوي (١/ ٥١٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٨٨)، وابن حبان "الإحسان" (٧/ ٤٤١) حديث ٣١٧٠، والطبراني في الكبير (٢/ ٤٣) حديث ١٢٣٠، والحاكم (١/ ٣٧٣)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٣٦)، والبيهقي (٤/ ٨٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٧٨، ٧٩)، والمزي في تهذيب الكمال (٨/ ٩٠ - ٩١). =