← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3387 · ص228 · ج12
لا يكون الطلاق كناية في الظهار. (ولا يقع به طلاق ولو نواه) لأن الظِّهار تشبيه بمن تحرم على التأبيد، والطلاق يفيد تحريمًا غير مؤبَّد، ولو صَرَّح به؛ فقال -بعد قوله "أنتِ عليَّ كظهر أمي"-: أعني به الطلاقَ؛ لم يصر طلاقًا؛ لأنه لا تصلح الكناية به عنه؛ ذكره في "الشرح" و "المبدع". (وإن قال: فراشي عليَّ حرامٌ، ونوى امرأته؛ فَظِهار) قال ابن عباس: في الحرام تحرير رَقَبة، فإن لم يجد فصيامُ شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ١ (وإن نوى فراشه) الحقيقي (فَيَمِينٌ) عليه كفارته عند المخالفة؛ لما يأتي في الأيمان. (و) إن قال: (ما أحلَّ الله عليَّ حرام، أعني به الطلاق؛ تطلُقُ) لأنه صريحٌ بلفظ الطلاق (ثلاثًا) لأن الطلاق معرَّف بالألف واللام، وهو يقتضي الاستغراق. (وإن قال: أعني ٢ به طلاقًا؛ فواحدة) لأنه صريحٌ في الطلاق، وليس فيه ما يقتضي الاستغراق، وليس هذا صريحًا في الظِّهار، إنما هو
١ أخرجه النسائي في الطلاق، باب ١٦، رقم ٣٤٢٠، وفي الكبرى (٦/ ٤٩٥) رقم ١١٦٠٩، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٠) حديث ١٢٢٤٦، والدارقطني (٤/ ٤٣)، والبيهقي (٧/ ٣٥٠ - ٣٥١)، من طريق سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي عليَّ حرامًا، فقال: كذبت، ليست عليك بحرام، ثم تلا هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة. وأخرجه عبدالرزاق (٨/ ٤٤١) رقم ١٥٨٣٤، من طريق منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في النذر والحرام، قال: إذا لم يسم شيئًا، قال: أغلظ اليمين، فعليه رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا. وصححه ابن حزم في المحلى (٨/ ٢٤). ٢ في "ذ": "وإن عنى".