← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3460 · ص233 · ج10
والحكمة في تقديم ذِكْر الوصية في الآية قبل الدَّين، أنها ١ لمَّا أشبهت الميراث في كونها بلا عوض، فكان في إخراجها مشقة على الوارث، فقُدِّمت حثًّا على إخراجها. قال الزمخشري ٢: ولذلك جيء بكلمة "أو" التي للتسوية. أي: فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع، وإن كان مقدمًا عليها. وقال ابن عطية ٣: الوصية غالبًا تكون لضعاف، فقوي جانبها بالتقديم في الذِّكْر؛ لئلا يُطمع ويُتساهل فيها بخلاف الدَّين. وتقدَّم ٤ أن مؤنة التجهيز تُقدَّم مطلقًا. (فإن وصَّى معها) أي: الواجبات (بتبرُّع؛ اعتُبر الثلث من الباقي بعد إخراج الواجب، كمن تكون تَرِكته أربعين، فوصَّى ٥ بثلث ماله، وعليه دَيْن عشرة، فتخرج العشرة أولًا، ويدفع إلى الموصَى له عشرة، وهي ثلث الباقي بعد الدَّين) لما تقدم من تقديمه عليها. (وإن لم يَفِ ماله) أي: الميت (بالواجب الذي عليه، تحاصُّوا) أي: وزِّع ما تركه على جميع الديون بالحصص، سواء كانت دَيْن آدمي، أو لله، أو مختلفة. (والمُخرِج لذلك) أي: الواجبات والتبرُّعات (وصيُّه) إن كان (ثم وارثه) إن كان أهلًا (ثم الحاكم) إن لم يكن وارث، أو كان صغيرًا، ولا وصي له، أو أبى الوارث إخراجه.
١ في "ذ": "لأنها". ٢ الكشاف عن حقائق التنزيل (١/ ٣٧٣). ٣ المحرر الوجيز (٣/ ٥١٧ - ٥١٨). ٤ (٤/ ١٠٢). ٥ في "ذ" و"ح" ومتن الإقناع (٣/ ١٤٠): "فيوصى".