← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3569 · ص240 · ج14
تأويل، كَفَر) لأن ذلك مجمع ١ على تحريمه، معلوم بالضرورة. (وإن كان) استحلاله لذلك (بتأويل كالخوارج، لم يُحكم بكفرهم مع استحلالهم دماءَ المسلمين وأموالهم متقربين بذلك إلى الله تعالى، وتقدم) الكلام عليهم (في المحاربين) صوابه: في قتال أهل البغي ٢. (والإسلام) لغة: الخضوع والانقياد. وشرعًا: (شهادة أنْ لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحَجَّ البيت مع الاستطاعة، وصوم رمضان) لحديث جبريل حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام، وهو في "الصحيحين" ٣. والإيمان: التصديق بما عُلم مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - به من عند الله، إجمالًا فيما علم إجمالًا، وتفصيلًا فيما علم تفصيلًا. وقيل: التصديق بذلك والإقرار ٤. وعلى الأول: الإقرار شرط لإجراء أحكام الدنيا. قال في "شرح المقاصد" ٥: ويُعتبر في الإقرار لإجراء أحكام الدنيا، أن يكون على وجه الإعلان والإظهار لأهل الإسلام، أي: عدلين منهم، بخلافه لإتمام
١ انظر: مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١١/ ٩٧). ٢ (١٤/ ٢٠٧ - ١١٠). ٣ البخاري في الإيمان، باب ٣٥، حديث ٥٠، وفي تفسير سورة لقمان، باب ٢، حديث ٤٧٧٧، ومسلم في الإيمان، حديث ٩ - ١٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه مسلم -أيضًا- في الإيمان، حديث ٨، عن عمر رضي الله عنه . ٤ الصحيح أن الإيمان بمعنى الإقرار والإذعان والإنقياد. أو: قول باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان، وهو مذهب أهل السُّنة والجماعة، والقول الأول الذي ذكره المؤلف هو قول الجهمية والأشاعرة. انظر: مجموع الفتاوى (٧/ ١٢٢) وما بعدها. ٥ شرح المقاصد في علم الكلام للتفتازاني (٥/ ١٧٨ - ١٧٩).