4074 · ص274 · ج12
(وإن مات أحدهما) أي: أحد الزوجين (بعد عقد الصِّفَة) أي: بعد تعليق المذكور (بيومين، ثم قدم زيد بعد شهر وساعة من حين عقد الصِّفَة؛ لم يرث أحدُهما الآخر) لعدم التُّهمة، كما تقدم (إلا أن يكون) الطلاق (رجعيًّا؛ فإنه لا يقطع ١ التوارث ما دامت) الرجعة (في العِدة) لأنها زوجة اذًا.
(وإن قدم) زيد (بعد الموت بشهر وساعة؛ وقعت الفُرقةُ بالموت) لسبقه وجود الصِّفَة (ولم يقع الطلاق) المُعلَّق.
(وإن قال: إذا مُتُّ، فأنت طالق قبله بشهر؛ لم يصح) ذلك التعليق؛ لأنه جعل الموت شرطًا لطلاقها، وهي تَبِين به، فلم يتأتَّ ذلك. بخلاف: أنتِ طالق قبل موتي بشهر، فإنه لم يجعل موته شرطًا يقع به الطلاق عليها قبل شهر، وإنما رتَّبه فوقع على ما رتَّبه.
(وإن قال: أنتِ طالق قبل موتي) طَلَقت في الحال (أو) قال: أنتِ طالق (قبل موتك) طَلَقت في الحال (أو) قال: أنتِ طالق (قبل موت زيد) طَلَقت في الحال (أو) قال: أنتِ طالق (قبل قدومه) طَلَقت في الحال (أو) قال: أنتِ طالق (قبل دخولكِ الدار؛ طَلَقت في الحال) لأن ما قبل تلك الأشياء من حين عقده الصِّفة، فكله محل للطلاق، فيقع في أوله.
قال القاضي: سواء قدم زيد، أو لم يَقْدَم، بدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} ٢ ولم يوجد الطمس في
١ في "ذ": "يمنع".
٢ سورة النساء، الآية: ٤٧.