← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4099 · ص276 · ج8
باب الصلح وأحكام ١ الجوار بكسر الجيم، بمعنى المجاورة. وأصله الملازمة؛ لأن الجار يلزم جاره في المسكن. (الصلح) لغةً: (التوفيق، والسلْم) بفتح السين وكسرها، أي: قطع المنازعة. (وهو) أي: الصلح شرعًا: (معاقدة يُتَوصَّلُ بها إلى موافقة بين مُختلفين) أي: المتخاصمين. وهو جائز بالإجماع ٢؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} ٣، وقوله: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} ٤، ولحديث أبي هريرة مرفوعًا: "الصُّلحُ جائزٌ بين المسلمين؛ إلا صُلحًا حَرَّمَ حلالًا، أو أحلَّ حرامًا" رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصحَّحه الحاكم ٥.
١ في "ح" و"ذ" ومتن الإقناع (٢/ ٣٦٥): "وحكم". ٢ الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (٣/ ١٦٩٢). ٣ سورة الحجرات، الآية: ٩. ٤ سورة النساء، الآية: ١٢٨. ٥ جزء من حديث "المسلمون على شروطهم" وقد تقدم تخريجه, والكلام عليه مفصلًا في الجهاد (٧/ ١٠٧ - ١٠٨) تعليق رقم (١)، فقرة (أ)، و(ب)، من حديث أبي هريرة، عند أبي داود، وعمرو بن عوف - رضي الله عنهما - عند الترمذي. وقوله "الصلح جائز بين المسلمين. . ." الخ أخرجه - أيضًا - ابن حبان "الإحسان" (١١/ ٤٨٨) حديث ٥٠٩١، والبيهقي (٦/ ٦٤ - ٦٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٦)، وابن الجارود (٢/ ٢٠٧) حديث ٦٣٨، والحاكم =