← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4393 · ص296 · ج6
فصل (ثم يَدفعُ قبل طلوع الشَّمس إلى منى) لقول عمر: "كان أهلُ الجاهلية لا يفيضُونَ من جَمْع حتى تطلُعَ الشمسُ، ويقولونَ: أشْرِقْ ثَبيرُ كَيْمَا نُغير. وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَالَفَهم فأفَاض قبْلَ أنْ تطلُعَ الشمسُ". رواه البخاري ١. (وعليه السكينةُ) لقول ابن عباس: "ثم أردف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الفَضْلَ بن عبَّاس، وقال: أيها ٢ الناس إنَّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيلِ والإبلِ، فَعليْكم بالسَّكينة" ٣. (فإذا بلغ وادي مُحسِّر) - بين مزدلفة ومنى، سُمِّي بذلك؛ لأنه يحسر سالكه - (أسرع، راكبًا كان) فيحرك دابته (أو ماشيًا قَدْر رمية حَجَرٍ) لقول جابر: "حتَّى أتي بطْنَ مُحسِّر حَرَّكَ قَليلًا" ٤. وروي أن ابن عُمر لما أتى مُحسِّرًا أسرع، وقال: إليك تعدو قلقًا ٥ وضينُها … مخالفًا دين النصارى دينها
١ في الحج، باب ١٠٠، حديث ١٦٨٤، وفي مناقب الأنصار، باب ٢٦، حديث ٣٨٣٨ دون قوله: "كيما نغير"، وأخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه في المناسك، باب ٦١، حديث ٣٠٢٢، وأحمد (١/ ٣٩، ٤٢)، والدارمي في المناسك، باب ٥٥، حديث ١٨٩٧، والفاكهي في أخبار مكة (٤/ ١٦٧) رقم ٢٤٩٥، والطبري في تهذيب الآثار "مسند عمر" (٢/ ٨٨٢) رقم ٤٢٠، والطحاوي (٢/ ٢١٨). ٢ في "ذ": "يا أيها" وهو الموافق لما في المسند. ٣ أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في المناسك، باب ٦٤، حديث ١٩٢٠، وأحمد (١/ ٢٧٧)، والبيهقي (٥/ ١٢٦)، وهو عند البخاري في الحج، باب ٩٤، حديث ١٦٧١ بنحوه. ٤ جزء من حديث جابر الطويل، أخرجه مسلم في الحج، حديث ١٢١٨. ٥ "القلق: الانزعاج، والوضين بضاد معجمة: حزام الرحل" ا. هـ ش.