← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4600 · ص310 · ج6
(وكذا عَبْدٌ) يقصِّر (ولا يحلِقُ إلا بإذن سيِّده؛ لأن الحَلْق ينقص قيمته. ويُسنُّ أخْذُ أظفاره) أي: الحاج (وشارِبه ونحوه) كعانته وإبطه. قال ابن المنذر ١: ثبت "بأن ٢ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حَلَقَ رأسَهُ قلَّمَ أظفَارهُ" ٣ وكان ابن عُمر يأخذ من شاربه وأظفاره ٤. ويُستحبُّ إذا حلق أن يبلغ العظم الذي عند منقطع الصُّدغ من الوجه، لقول ابن عُمر للحالق: "أبلغْ العظمين" ٥ افصل الرأسَ من اللحية. وكان عطاء يقول: "من السُّنة إذا حَلَقَ أن يبلغ العظمين" ٦.
= (٢/ ٥٤٥) (٤/ ٢٩٠)، وردَّ عليه ابن الموَّاق. انظر: التلخيص الحبير. ١ انظر كتابه الإقناع (١/ ٢٢٧). ٢ في "ذ": "أن". ٣ أخرج البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١١٢)، وابن سعد (٣/ ٥٣٧)، وأحمد (٤/ ٤٢)، وابن خزيمة (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١) حديث ٢٩٣١، ٢٩٣٢، والحاكم (١/ ٤٧٥)، والبيهقي (١/ ٢٥)، وفي شعب الإيمان (٢/ ٢٠٢) حديث ١٥٣٥، وفي دلائل النبوة (٥/ ٤٤١)، وابن عساكر في تاريخه (٤/ ٣٤٠)، عن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - عند المنحر ومعه رَجلٌ من الأنصار، وقسَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحايا، فلم يصبه ولا صاحبه شيء، فحلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في ثوبه، فقسَم منه على رجال وقلَّم أظفاره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ٤ أخرجه البيهقي (٥/ ١٠٤)، وفي معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٦٦)، وأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٩٦)، ومن طريقه الشافعي في الأم (٧/ ٢٥٣) وفي مسنده (ترتيبه ١/ ٣٦١) دون قوله: "وأظفاره". ٥ أخرجه الشافعي في مسنده (ترتيبه ١/ ٣٦٢)، ومسدد، كما في المطالب العالية (١/ ٧٧) رقم ٧٤، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٣٥٤، والبيهقي (٥/ ١٠٣)، وفي بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص/ ٢٢٢. ٦ أخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٣٥٤.