← المكتبة ▭ صفحة واحدة
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4635 · ص312 · ج11
أُمِّه (فليست الكفاءة شرطًا في حقها للرجل) وقد تزوج - صلى الله عليه وسلم - بصفية بنت حُيي ١، وتسرَّى بالإماء ٢. (والعرب من قرشي وغيره، بعضهم لبعض أكْفَاء) لأن الأسود بن المقداد ٣ الكندي تزوج ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ٤، وزوَّج أبو بكر أخته الأشعث بن قيس الكندي ٥، وزوَّج عليٌّ ابنتَه أمَّ كلثوم عُمرَ بن الخطاب - رضي الله عنهم - ٦.
١ تقدم تخريجه (١١/ ٢٩٦، ٢٩٧) تعليق رقم (١، ١). ٢ قال ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ١٤٧) عند ذكر سراري رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مارية القبطية بعث بها إليه المقوقس. ريحانة بنت زيد، ويقال: إنه تزوجها. وقال الزهري: استسرها، ثم أعتقها، فلحقت بأهلها. وقال أبو عبيدة: كان له أربع: مارية وريحانة وأخرى جميلة أصابها في السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش. وانظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٢١٤)، وشرح العلامة الزرقاني على المواهب اللدنية (٣/ ٢٧١). ٣ كذا في الأصول: "الأسود بن المقداد"! والصواب: "المقداد بن الأسود" كما في كتب الحديث، وليس في الصحابة من يسمى: "الأسود بن المقداد". ٤ أخرج البخاري في النكاح، باب ١٥، حديث ٥٠٨٩، ومسلم في الحج، حديث ١٢٠٧، عن عائشة قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج. قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي، قولي: اللهم محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد بن الأسود. ٥ أخرجه الطبراني (١/ ٢٣٧) رقم ٦٤٩. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٤١٥): رجاله رجال الصحيح غير عبد المؤمن بن علي؛ وهو ثقة. ٦ أخرج البخاري في الجهاد والسير، باب ٦٦، رقم ٢٨٨١، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قسم مروطًا بين نساء من نساء المدينة، فبقي مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين! أعط هذا ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سليط أحق. وأخرج النسائي في الجنائز، باب ٧٥، رقم ١٩٧٧، وعبد الرزاق (٣/ ٤٦٥) رقم =
4636 · ص312 · ج12
(وإن قال) الزوجِ: (قد حِضْتِ، وأنكرته) المقولُ لها ذلك وحدها، أو مع ضَرَّتها (طلَقتا) مؤاخذة له (بإقراره) على نفسه. (و) إن قال لزوجتيه: (إن حِضتما فأنتما طالقتان، فقالتا: قد حِضْنا، فإن صَدَّقهما؛ طَلَقتا) لأنه أقرَّ بوقوع الطلاق عليه ١ بتصديقه، (وإن أكذبهما ٢؛ لم تطلقا) أي: لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما مُعلَّق بشرطين: حيضها، وحيض ضَرَّتها، وقول كل واحدة منهما على ضرتها غير مقبول (وإنْ أكذب إحداهما) وصَدَّق الأخرى (طَلَقت) المكذَّبة (وحدها) لأن قولها مقبول على نفسها، وقد صدَّق الزوجِ ضَرَّتها، فوُجِد الشرطان في حقها، ولم تطلق المصدَّقة؛ لأن قول ضَرَّتها غير مقبول في حَقِّها، ولم يُصَدِّقها الزوج، فلم يوجد شرط طلاقها. (وإن قال ذلك لأربع) أي: قال لزوجاته الأربع: إن حِضتُنَّ فأنتنَّ طوالق (فقد علَّق طلاقَ كلِّ واحدة منهن على حيض الأربع، فإن قُلن) أي: الأربع: (قد حِضْنا، فصدقهنَّ؛ طَلَقن) لوجود شرط طلاقهن. (وإن كَذَّبهنَّ؛ لم تطلق واحدةٌ منهن) لعدم وجود شرط الطلاق؛ لأن قول كل واحدة منهن إنما يُعمل به في حق نفسها دون ضَرَّاتها (وإن صَدَّق واحدة) منهن (أو) صَدَّق (اثنتين) منهن (لم يطلق منهن) أي: الأربع (شيء) لما سبق (وإن صَدَّق ثلاثًا) وكذَّب واحدةً لم تطلق المُصَدَّقات؛ لأن قول المُكَذَّبة غير مقبول عليهن، و (طَلَقت المُكَذَّبة وحدها) لأن قولها مقبول في حق نفسها، وقد صَدَّق ضَرَّاتها، فوُجِد
١ في "ذ": "فيقع عليه". ٢ في "ذ": "كذبهما".
→ السابق 4635–4636 / 7407 التالي ←