4724 · ص318 · ج11
فصل
القسم الرابع: المحرمات بالمصاهرة:
(ويحرم بالمصاهرة أربع) على التأبيد (ثلاث بمجرد العقد، وهُنَّ:
أمهات نسائه) وإن علون من نسب، ومثلهن من رضاع، فيحرمن بمجرد العقد؛ لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} ١، والمعقود عليها من نسائه، قال ابن عباس: "أبْهِمُوا ما أبهمَ القرآن" ٢. أيْ: عَمِّمُوا حكمها في كل حالٍ، ولا تُفَصِّلوا بين المدْخُولِ بها وغيرها.
(وحلائلُ آبائه، وهُنَّ: كل من تزوجها أبوه، أو جده لأبيه، أو لأمِّه، من نسبٍ، أو رضاع، وإن عَلا، فارقها أو مات عنها) وحلائِلُهم: زوجاتهم، سُمِّيت امرأة الرجل حليلة؛ لأنها تحل إزار زوجها، وهي محللة له ٣؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ٤.
(وحلائل أبنائه، وهُنَّ: كل من تزوجها أحَدٌ من بَنِيه، أو) من (بني أولاده، وإن نزلوا، من أولاد البنبن أو البنات، من نسب أو رَضاع) لقوله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} ٥ مع ما تقدم من قوله
١ سورة النساء، الآية: ٢٣.
٢ أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٢٨) رقم ٩٣٧، وابن أبي شيبة (٤/ ٢/ ١٧٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩١١)، رقم ٥٠٨٦، والبيهقي (٧/ ١٦٠) بنحوه. وقوى إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٦٦). ويشهد له ما أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣٣)، والبيهقي (٧/ ١٦٠)، عن زيد بن ثابت قال: الأم مبهمة ليس فيها شرط، إنما الشرط في الربائب.
٣ انظر: تفسير البغوي (١/ ٤١٢)، والقرطبي (٥/ ١١٣).
٤ سورة النساء، الآية: ٢٢.
٥ سورة النساء، الآية: ٢٣.