← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4988 · ص336 · ج6
- صلى الله عليه وسلم - ليكون أسْمَحَ بخروجِهِ ١ إذا خَرَجَ" ٢ متفق عليهما. فصل (فإذا أراد الخروجَ) من مكة (لم يخرج حتى يودِّعَ البيتَ بالطواف إذا فَرَغ من جميع أموره، إن لم يقم بمكة أو حَرَمِها) لما روى ابنُ عباس قال: "أُمِرَ النَّاسُ أنْ يكون آخرُ عهدِهِم بالبيْتِ، إلا أنهُ خُفِّفَ عن المرأة الحائض" متفق عليه ٣. وفي لفظ لمسلم قال: "كان النَّاسُ ينصرِفُون في كلِّ وجْهٍ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لا ينْفِرَنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت" ٤، ولأبي داود: "حتى يكون آخِر عهده الطواف بالبيتِ" ٥. (ومن كان خارجَه) أي: خارج الحرم، ثم أراد الخروج من مكَّة، (فعليه الوداعُ) سواء أراد الرُّجوع إلى بلده أو غيرها؛ لما تقدم. (وهو على كلِّ خارجٍ من مكَّة) قال القاضي والأصحاب: إنما يستحقُّ عليه عند العزم على الخروج. واحتجَّ به الشيخ تقي الدين على أنه ليس من الحج ٦. (ثم يصلِّي ركعتين خلف المقام) كسائر الطوافات (ويأتي الحطيم - وهو تحت المِيزاب - فيدعوَ، ثم يأتي زمزم، فيشربَ منها، ثم يستلمَ
١ كذا في الأصول، والذي في الصحيحين: "لخروجه". ٢ أخرجه البخاري في الحج، باب ١٤٧، حديث ١٧٦٥، ومسلم في الحج، حديث ١٣١١. ٣ البخاري في الحج، باب ١٤٤، حديث ١٧٥٥، ومسلم في الحج، حديث ١٣٢٨. ٤ مسلم في الحج حديث ١٣٢٧. ٥ في المناسك، باب ٨٣، حديث ٢٠٠٢. ٦ مجموع الفتاوى (٢٦/ ٦).