506 · ص37 · ج4
(وعنه) ١: يوجَّه (مستلقيًا على قفاه) واسعًا كان المكان، أو ضيقًا (اختاره الأكثر) وعليه العمل. (قال جماعة: يرفع رأسه) أي: المنخفض ٢ إذا كان مستلقيًا (قليلًا؛ ليصير وجهه إلى القبلة، دون السماء.
واستحبَّ الموفق والشارح تطهير ثيابه قبل ٣ موته) لأن أبا سعيد لما حضره الموت، دعا بثياب جدد، فلبسها، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الميتُ يبعثُ في ثيابه التي يموتُ فيها" رواه أبو داود ٤.
وذكر ابن الجوزي ٥ أن بعض العلماء ٦ قال: المراد بثيابه
١ مسائل أبي داود ص/١٣٨.
٢ في "ح" و"ذ": "المحتضر".
٣ في "ذ": "قبيل".
٤ في الجنائز، باب ١٨، حديث ٣١١٤، وأخرجه -أيضًا- الحاكم (١/ ٣٤٠)، والبيهقي (٣/ ٣٨٤)، وأخرج عبد الرزاق (٣/ ٤٣٠) حديث ٦٢٠٣، وابن حبان "الإحسان" (١٦/ ٣٠٧) حديث ٧٣١٦، المرفوع فقط. وأورده الديلمي في الفردوس (٤/ ٢٤١).
قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٢٨٥): وفي إسناده يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري، احتج به البخاري ومسلم وغيرهما وله مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أحمد: سيِّئ الحفظ. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٢٧٩ مع الفيض) ورمز لصحته.
٥ في كتاب الحدائق في علم الحديث والزهديات (٣/ ٤٥٠).
٦ هو أبو حاتم ابن حبان رحمه الله. انظر "الإحسان" (١٦/ ٣٠٨): وانظر -أيضًا- معالم السنن للخطابي (١/ ٣٠١)، والمجموع (٥/ ٢٧٢).