← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5140 · ص346 · ج10
عول عنده في مسائل الجد والإخوة، وَفَرَضَ للأخت مع الجد، ولم يفرض لأخت مع جد ابتداء في غيرها، وجمع سهامها وسهامه فقسمها بينهما، ولا نظير لذلك. وقيل: لأن زيدًا كَدَّر على الأخت ميراثها بإعطائها النصف، واسترجاع بعضه منها. وقيل: لأن عبد الملك بن مروان ١ سأل عنها رجلًا اسمه أكدر، فأفتى فيها على مذهب زيد، وأخطأ فنسبت إليه. وقيل: لأن الميتة كان اسمها أكدرة. وقيل: بل كان اسم زوجها أكدر. وقيل: بل كان اسم السائل. وقيل: بل سُميت بذلك، لكثرة أقوال الصحابة فيها وتكدُّرِها. (فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت النصف) فتعول إلى تسعة (ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد) وهما أربعة من تسعة (بينهما) أي: الجد والأخت (على ثلاثة) لأنها لا تستحق معه إلا بحكم المقاسمة، وإنما أعالها زيد؛ لأنه لو لم يفرض لها لسقطت، وليس في الفريضة من يُسقِطها. فإن قيل: هي عصبة بالجد، فتسقط باستكمال الفروض؟ فالجواب: أنه إنما يعصبها إذا كان عصبة، وليس الجد بعصبة مع هؤلاء،
١ أخرجه الثوري في الفرائض ص/ ٢٤، رقم ١٠، وابن أبي شيبة (١١/ ٣٠٢) عن وكيع، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سُميت الأكدرية؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل - يقال له الأكدر - كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها، فسمَّاها الأكدرية، قال وكيع: وكنا نسمع قبل أن يفسر سفيان: إنما سميت الأكدرية؛ لأن قول زيد تكدر فيها، لم يفش قوله.