← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5156 · ص347 · ج11
قبل الوضع) لما سبق. (وتوبتها) أي: الزانية (أن تُراود عليه) أي: الزنى (فتمتنع) منه؛ لِمَا رُويَ: "أنه قيل لعمرَ: كيف تُعرف توبتُها؟ قال: يريدها على ذلك، فإن طاوعتْه فلم تتُبْ، وإنْ أبَتْ فقد تابت" ١، فصار أحمد ٢ إلى قول عمر اتباعًا له. قال في "الاختيارات" ٣: وعلى هذا: كل من أراد مخالطة إنسان امتحنه، حتى يعرف بِرَّه أو فجوره أو توبته، ويسأل عن ذلك من يعرفه. (وقيل: توبتها) أي: الزانية (كتوبة غيرها) ندم، وإقلاع، وعزم على ألّا تعود (من غير مراودة؛ اختاره الموفَّق وغيره) وقال: لا ينبغي امتحانها بطلب الزنى منها بحال، وقدَّمه في "الفروع". (فإذا تابت) من الزنى، وانقضت عدتها (حَلَّ نِكاحها للزاني وغيره) عند أكثر أهل العلم، منهم أبو بكر ٤، وعمر ٥،
١ لم نقف على من رواه مسندًا، وذكره الموفق في المغني (٩/ ٥٦٤)، من قول ابن عمر - رضي الله عنهما -. ٢ مسائل ابن هانئ (١/ ٢٠٣) رقم ١٠٠٣. ٣ ص/ ٣١٠. ٤ أخرج عبد الرزاق (٧/ ٢٠٤) رقم ١٢٧٩٥، من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن رجل زنى بامرأة، ثم يريد أن يتزوجها، فقال: ما من توبة أفضل من أن يتزوجها، خرجا من سفاح إلى نكاح. وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق (٧/ ٢٠٤) رقم ١٢٧٩٦، وابن حزم في المحلى (٩/ ٤٧٦)، والبيهقي (٨/ ٢٢٣) بنحوه. ٥ أخرج عبد الرزاق (٧/ ٢٠٣) رقم ١٢٧٩٣، وسعيد بن منصور (١/ ٢١٦) رقم ٨٨٥، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٨)، والبيهقي (٧/ ١٥٥): أن رجلًا تزوج امرأة ولها ابنة من غيره، وله ابن من غيرها، ففجر الغلام بالجارية، فظهر بها حبل، فلما قدم عمر - رضي الله عنه - مكة، رفع ذلك إليه، فسألهما فاعترفا، فجلدهما عمر الحد، وحرص أن =