← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5337 · ص359 · ج12
وعتاق) لوجود شرطهما وإن لم يقصده، كـ: أنت طالق إن قدم الحاج؛ ولأنهما يتعلق بهما حق آدمي، فتعلق ١ الحكم مع النسيان والجهل، كالإتلاف. و (لا) يحنث (في يمين مكفَّرة) مع النسيان والجهل؛ لأن الكفارة تجب لدفع الإثم، ولا إثم عليهما (وعنه ٢: لا يحنث في الجميع، بل يمينه باقية. واختاره الشيخ ٣، وغيره) لقوله تعالى: {وَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} ٤؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله تجاوزَ لأمَّتي عن الخطأ والنسيانِ، وما استُكرِهوا عليه" ٥؛ ولأنه غيرُ قاصدٍ للمخالفة، أشبه النائم؛ ولأنه أحدُ طرفي اليمين، فاعتُبر فيه القصد، كحالة الابتداء. قال الشيخ تقي الدين ٦: ويدخل في هذا من فعله متأوِّلًا، إما تقليدًا لمن أفتاه، أو مقلدًا لعالم ميت، مصيبًا كان أو مخطئًا، ويدخل في هذا: إذا خالع وفعلَ المحلوف عليه، معتقدًا أن الفعل بعد الخلع لم يتناوله يمينه، أو فعلَ المحلوف ٧ معتقدًا زوال النكاح، ولم يكن كذلك. (وإن فعله) أي: المحلوف عليه (مكرهًا) لم يحنث؛ لعدم إضافة الفعل إليه، بخلاف الناسي (أو) فعله (مجنونًا، أو مغمىً عليه، أو
١ في "ذ": "فيتعلق". ٢ مسائل عبد الله (٣/ ١٣٢٦) رقم ١٨٣٨، وكتاب الروايتين والوجهين (٢/ ١٥٣). ٣ الاختيارات الفقهية ص / ٣٨٩. ٤ سورة الأحزاب، الآية: ٥. ٥ تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١). ٦ الاختيارات الفقهية ص / ٣٩٠. ٧ في "ح": "المحلوف عليه".