← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5815 · ص392 · ج1
وحبسوا الماء لشفاههم ١. (ولا فرق) في الرفيق المحترم (بين المزامل له، أو واحد من أهل الركب) لأنه لا يخل بالمرافقة. (ويلزمه) أي: من معه الماء (بذله) ٢ أي: لعطشان يخشى تلفه. وفي حبس الماء لعطش الغير المتوقع روايتان، اختار الشريف وابن عقيل وجوبه، وصوبه في "تصحيح الفروع". وقيل: يستحب. قال المجد: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد. وقدمه في "الرعاية الكبرى" و"مجمع البحرين". ولو خاف على نفسه العطش بعد دخول الوقت، ففيه وجهان. قال في "تصحيح الفروع": الصواب الوجوب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. منهم الشيخ الموفق. والقول بعدم الوجوب ضعيف جدًا فيما يظهر. و (لا) يلزم بذل الماء (لطهارة غيره بحال) سواء كان يجد غيره أو لا، طلبه بثمنه أو لا، كسائر الأموال، لا يلزم بذلها إلا لضرورة ولا ضرورة هنا. وأخرج بقوله: المحترم: الزاني المحصن، والمرتد، والحربي. فلا يلزم بذله له إذا عطش، وإن خاف تلفه. (أو) عطش يخافه (على بهيمته، أو بهيمة غيره المحترمتين) لأن للروح
١ جاء هذا عن عدد من الصحابة والتابعين فمن الصحابة: علي، وابن عباس رضي الله عنهم، ومن التابعين مجاهد، وعطاء، وطاؤس، وقتادة، والضحاك. ينظر مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٠٥)، ومصنف عبد الرزاق (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، والأوسط لابن المنذر (٢/ ٢٨ - ٢٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٣٤). ٢ في "ح" و"ذ" زيادة: "له".