6403 · ص431 · ج6
شيئًا، كالزكاة والكفَّارة.
(والصدقة بثلثها، ولو كانت) الأُضحية (منذورة أو معينة) لحديث ابن عباس في صفة أُضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ويطعِمُ أهْلَ بيتِه الثُّلثَ، ويطْعِمُ فقَراءَ جِيرانِه الثلثَ، ويتصدَّقُ عَلى السُّؤَّالِ بالثلُثِ". رواه الحافظ أبو موسى ١ في "الوظائف"، وقال: حديث حسن. وهو قول ابن مسعود ٢ وابن عمر ٣، ولا يُعرف لهما مخالف من الصحابة. ولقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} ٤ والقانع: السائل، يقال: قنع قنوعًا إذا سأل. والمعتر: الذي يعتريك، أي: يتعرض لك لتطعمه، ولا يسأل. فذكر ثلاثة أصناف، ومطلق الإضافة يقتضي التسوية، فينبغي أن تقسم بينهم أثلاثًا.
(ويُستحبُّ أن يتصدق بأفضلها) لقوله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} ٥ (و) أن (يُهدي الوسط، ويأكل ٦ الأدون) ذكره بعضهم.
(وكان من شعار الصالحين: تناول لقمة من الأُضحية من كبدها،
= (٩/ ٣٤٢) حديث ٩٧٠٢، والبيهقي (٥/ ٢٤٠)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٢٨): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
١ هو محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أبو موسى ابن المديني الأصبهاني، الشافعي، صاحب التصانيف، منها كتابه "الوظائف" توفي سنة ٥٨١ هـ رحمه الله. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٦/ ١٦٠ - ١٦٣) وكتابه "الوظائف" لم يطبع، ولم نقف على من أخرج هذا الحديث مسندًا.
٢ تقدم تخريجه في الصفحة السابقة تعليق رقم (٦).
٣ تقدم تخريجه (٦/ ٤٢٢)، تعليق رقم (٤).
٤ سورة الحج، الآية: ٣٦.
٥ سورة البقرة، الآية: ٢٦٦.
٦ في "ذ": "وأن يأكل".