6571 · ص444 · ج6
(ويُكره) من الأسماء: (حَرْب، ومُرَّة، وحَزْن، ونافع، ويسار، وأفلح، ونَجيح، وبَرَكة، ويعلى، ومُقبل، ورافع، ورباح، والعاصي، وشِهاب، والمضطجع، ونبي، ونحوها) كرسول.
(وكذا ما فيه تزكية؛ كالتقي، والزكي، والأشرف، والأفضل، وبَرَّة. قال القاضي: وكل ما فيه تفخيم، أو تعظيم).
قال ابن هُبيرة في حديث سَمُرة: "لا تُسَمِّ غلامَكَ يَسارًا، ولا رَبَاحًا، ولا نَجيحًا، ولا أفْلَحَ؛ فإنكَ تقولُ: أثَمَّ هوَ؟ فلا يكون، فتقول: لَا" ١ فربما كان طريقًا إلى التشاؤم، والتطير، فالنهي يتناول ما يَطْرُقُ ٢ الطيرة إلا أن ذلك لا يحرم؛ لحديث عمر: "أنَّ الآذِنَ على مشْرَبَةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَبْدٌ يقالُ له: ربَاحٌ" ٣.
(ويَحرم ٤) التسمية (بملك الأملاك، ونحوه) مما يوازي أسماء الله؛ كسلطان السلاطين، وشاهٍ شاه؛ لما روى أحمد: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على رَجُلٍ تَسَمَّى مَلكَ الأمْلاكِ، لَا مَلِكَ إلَّا الله" ٥.
١ أخرجه مسلم في الآداب، حديث ٢١٣٧.
٢ في "ذ": "ما تطرقه".
٣ أخرجه مسلم في الطلاق، حديث ١٤٧٩.
٤ في "ذ": "وتحرم".
٥ أحمد (٢/ ٤٩٣). وأخرجه - أيضًا - إسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٤٣٣) حديث ٥٠١، والحاكم (٤/ ٢٧٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٣١٦)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٣٧) حديث ٣٣٧١، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وأخرجه البخاري في الأدب، باب ١١٤، حديث ٦٢٠٥، ٦٢٠٦، ومسلم في الآداب، حديث ٢١٤٣، وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، بلفظ: أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى ملك الأملاك. وفي لفظ لمسلم: أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه، وأغيظه عليه: رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله.