6607 · ص447 · ج3
لأنه لم ينقل أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خطب بأكثر منها، وهي بعد الصلاة. قال ابن عبد البر ١: وعليه جماعة الفقهاء، لقول أبي هريرة: "صلى بنا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثم خطبنا" رواه أحمد ٢. وكالعيد.
وعنه: قبلها. روي عن عمر ٣، وابن الزبير ٤: كالجمعة.
وعنه: يُخير.
(يجلس قبلها إذا صعد المنبر جلسة الاستراحة) ليترادّ إليه نفسه، كالعبد. (ثم يفتتحها بالتكبير ٥ تسعًا) نسقا كخطبة العبد، لقول ابن عباس: "صنع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء كما صنع في العيد" ٦. (ويكثر فيها الصلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) لأنها معونة على الإجابة. وعن عمر قال: "الدعاء موقوف بين
١ التمهيد (١٧/ ١٧٢).
٢ (٢/ ٣٢٦). ورواه - أيضًا - ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ١٥٣، حديث ١٢٦٨، وأبو عوانة (ص/ ٣٢ - ٣٣، الجزء المفرد)، وابن خزيمة (٢/ ٣٣٣، ٣٣٨) رقم ١٤٠٩، ١٤٢٢، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣١٦) رقم ٢٢١٩، والطحاوي (١/ ٣٢٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٧). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣١): هذا إسناد صحيح.
٣ علقه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣١٩).
٤ رواه عبد الرزاق (٣/ ٨٦) رقم ٤٨٩٩، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣١٨) رقم ٢٢٢١. وروى البخاري في الاستسقاء، باب ١٥، حديث ١٠٢٢، من طريق زهير عن أبي إسحاق: "خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم -, فاستسقى، فقام بهم . . .". وذكر الحافظ في الفتح (٢/ ٥١٣): أن عبد الله بن يزيد كان أميرًا على الكوفة من جهة عبد الله بن الزبير، وأن قول من قال: أن ابن الزبير هو الذي فعل ذلك وَهْمٌ، وإنما الذي فعله هو عبد الله بن يزيد بأمر من ابن الزبير.
٥ انظر ما تقدم (٣/ ٤٠٨) تعليق رقم ٦.
٦ تقدم تخريجه (٣/ ٤٣٩) تعليق رقم ٢.