← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6880 · ص471 · ج1
(والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد) به، إذ العلة في مشروعية العدة في الأصل: العلم ببراءة الرحم. (و) الحكم ببراءة الرحم في (استبراء الإماء) إذ فائدته ذلك. (و) الخامس (الكفارة بالوطء فيه) أي: في الحيض. قلت: قد يقال: الموجب الوطء، والحيض شرط، كما قالوا في الزنا: إنه موجب، والإحصان في ذلك شرط. والخطب في ذلك سهل. (ونفاس مثله) أي: الحيض فيما يمنعه ويوجبه. قال في "المبدع": بغير خلاف نعلمه، لأنه دم حيض احتبس لأجل الولد (حتى في) وجوب (الكفارة بالوطء فيه) أي: في النفاس (نصًا) لما تقدم. (إلا في ثلاثة أشياء: الاعتداد به) لأن انقضاء العدة بالقروء، والنفاس ليس بقرء، ولأن العدة تنقضي بوضع الحمل. (وكونه) أي: النفاس (لا يوجب البلوغ لحصوله قبله بالحمل) لأن الولد ينعقد من مائهما لقوله تعالى: {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)} ١.
= وقال الترمذي: حديث عائشة رضي الله عنها حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأظنه لخلاف فيه على قتادة، ووافقه الذهبي، وقال: وعلته ابن أبي عروبة. وقال النووي في المجموع (٣/ ١٦٧): ثبت وجوب الستر بحديث عائشة، وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه (١/ ١٠٨): وإسناده صحيح. وله شاهد من حديث أبي قتادة رضي الله عنه. رواه الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٩٤) حديث ٧٦٠٢، وفي الصغير (٢/ ٥٤) وقال: تفرد به إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٥٢) بعد نقله كلام الطبراني. قلت: ولم أجد من ترجمه. وبقية رجاله موثقون. قلنا: بل هو من رجال التهذيب، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٧) صدوق. فالحديث حسن الإسناد. ١ سورة الطارق، الآيتان: ٦ - ٧.