← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
7003 · ص483 · ج9
بخلاف الإجارة، فالجعالة وإن كانت نوعَ إجارة، لكن تخالفها في أشياء، منها هذه المسألة، ومنها أن الفاعل لم يلتزم الفعل، وأن العقد قد يقع لا مع معين، كـ: من فعل كذا فله كذا. (وكل ما جاز أن يكون عوضًا في الإجارة، جاز أن يكون عوضًا في الجعالة) فيصح أن يجعل لعامل نفقته وكسوته، كاستئجاره بذلك مفردًا، أو مع دراهم مُسمَّاة، وتزيد الجعالة بجعل مجهول من مال حربي، وتقدم ١. (وكل ما جاز أخذ العوض عليه في الإجارة من الأعمال، جاز أخذه) أي: العوض (عليه في الجعالة، وما لا يجوز أخذ العوض عليه في الإجارة، كالغناء، والزَّمْر، وسائر المحرمات، لا يجوز أخذ الجُعْل عليه) لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ٢. (وما يختص أن يكون فاعله من أهل القُربة) بأن اشترط إسلام فاعله (مما لا يتعدى نفعه فاعلَه، كالصلاة، والصيام، لا يجوز أخذ الجعل عليه) كما تقدم في الإجارة ٣. (فأما ما يتعدَّى نفعه، كالأذان ونحوه) كتعليم فقه، وقرآن، وقضاء، وإفتاء، على تفصيل يأتي في القضاء، ورقية (فيجوز) لحديث أبي سعيد ٤ (وتقدم في الإجارة) مفصلًا ٥. (وإن جَعَل) لمن عمل له عملًا (عوضًا مجهولًا، كقوله: من ردَّ
١ (٩/ ٤٧٨). ٢ سورة المائدة، الآية: ٢. ٣ (٩/ ٩٠). ٤ تقدم تخريجه (٤/ ٣٠) تعليق رقم (١). ٥ (٩/ ٩٣).