747 · ص52 · ج6
بلده، فيتعين منها كالواجب، فإن لم يَفِ ثلثه بالحج من محل وصيته، حج به من حيث بلغ، أو يُعان به في الحج، نص عليه ١ (فإن ضاق ماله عن ذلك) أي: عن الحج من بلده، بأن لم يخلف مالًا يفي به (أو كان عليه دَين، أخذ للحج بحصته، وحُجَّ به من حيث يبلغ، نصًّا ٢ ) لما تقدم من تشبيهه بالدين.
فصل
(ويُشترط لوجوب الحج على المرأة -شابةً كانت أو عجوزًا، مساقةَ قَصرٍ ودونها- وجودُ مَحرَم) لحديث ابن عباس مرفوعًا: "لا تسافِر امرأةٌ إلا مع ذي مَحرم، ولا يُدخَل عليهَا إلا ومعَها مَحرَمٌ، فقال رَجُل: يا رسولَ الله، إنِّي أرِيد أن أخرُجَ في جيش كذَا وكذَا، وامرَأتِي تُريدُ الحجَّ. فقال: اخرج معهَا" رواه أحمد ٣ بإسناد صحيح.
وعن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ بالله واليوم الآخرِ أن تسافِرَ مَسِيرةَ يومٍ وليلةٍ ليس معهَا مَحْرَمٌ" رواه البخاري ٤. ولمسلم: "ذُو مَحرَمٍ منهَا" ٥ وله أيضًا: "ثلاثًا" ٦ وهذا مخصص لظاهر الآية. ولأنها أنشأت سفرًا في دار الإسلام، فلم يجز بغير مَحْرم كحج التطوُّع والزيارة والتجارة.
١ مسائل أبي داود ص / ١٠٦.
٢ مسائل أبي داود ص / ١٠٦.
٣ (١/ ٢٢٢، ٣٤٦) بنحوه. وقد أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب ٢٦، حديث ١٨٦٢، وفي الجهاد والسير، باب ١٤٠، حديث ٣٠٠٦، ومسلم في الحج، حديث ١٣٤١.
٤ في تقصير الصلاة، باب ٤، حديث ١٠٨٨، وفيه. "حُرْمَة" بدل "محرم".
٥ في الحج، حديث ٤١٩ - (١٣٣٩).
٦ في الحج، حديث ٤٢٢ - (١٣٣٩).