← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
830 · ص57 · ج9
جهلها أحدهما، صح) العقد (في الأولى) للعلم بها (وبطل في الثانية) للجهل بها. (وإن قال): استأجرتُك (لتحمل لي هذه الصُّبرة، والتي في البيت بعشرة، فإن كانا يعلمان التي في البيت صح فيهما) بالعشرة، وإن جهلاها، أو أحدهما فقياس ما تقدم ١ في البيع، إذا جمع بين معلوم ومجهول لا يتعذَّر علمه، يصح في المعلوم بقسطه: أنه يصح في المعلومة بقسطها من العشرة، ويبطل في الأخرى. (وإن قال): استأجرتُك (لتحمِل لي هذه الصُّبرة، وهي عشرة أقفزة بدرهم، فإن زاد على ذلك فالزائد بحساب ذلك، صَحَّ) العقد (في العشرة فقط) للعلم بها دون ما زاد، فإنه مجهول، و-أيضًا- عقده معلَّق، ولا يصح تعليق الإجارة. وقال في "المنتهى": أو على حمل زُبْرة إلى محلَّ كذا على أنها عشرة أرطال، وإن زادت فلكلِّ رطلٍ درهم، صح. انتهى. ويمكن حمله على ما هنا، أي: صح في الزُّبْرة فقط. (وإن قال): استأجرتُك (لتحمِلها كل قفيزٍ بدرهم، فإن قَدِمَ لي طعام فحملتَه فبحساب ذلك، صح -أيضًا- في الصُّبرة فقط) -لما تقدم- دون ما زاد. فصل الشرط (الثالث) للإجارة: (أن تكون المنفعة مباحة لغير ضرورة) أي: بأن تُباح مطلقًا، بخلاف ما يُباح للضرووة، أو للحاجة، كأواني الذهب، والكلب (مقصودة) عادة.
١ (٧/ ٣٩٥).