← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
141 · ص145
غير بيوتهن من الهتك، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر ١، فيُكره دخولهن الحمامات.
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول: أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل باعتبار المجانسة وانعدام الشهوة غالباً ٢، فدل ذلك على إباحة دخولها الحمام مع النساء.
نُوقش: بأنه لا يسلم بذلك؛ فإن المرأة ليست كالرجل؛ لأن جميع بدنها عورة، ونظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى ذوات محارمه ٣.
الدليل الثاني: أن العُرف الظاهر في جميع البلدان ببناء الحمامات للنساء وتمكينهن من دخول الحمامات ٤، وهذا دليل على الإباحة؛ فالعرف الظاهر بين الناس حجة ٥.
يمكن أن يُناقش: بأن العادة تُعتبر عند عدم النص ٦، والعادة التي تكون على خلاف النص فهي فاسدة لا تُعتبر ٧، وقد ورد النص بالنهي، فوجب العمل به.
الدليل الثالث: أن حاجة النساء إلى دخول الحمامات فوق حاجة الرجال؛ لأن المقصود تحصيل الزينة، والمرأة إلى هذا أحوج من الرجل ٨، فيُباح دخولها للحاجة.
يمكن أن يُناقش: بأن التعليل في معارضة النص أو فيما يبطل حكم النص، باطل بالاتفاق ٩.
سبب الخلاف: الخلاف في هذه المسألة مبني على أمرين:
١ يُنظر: تبيين الحقائق (٥/ ١٢٣)، المجموع (٢/ ٢٠٥)، مغني المحتاج (١/ ٢٢٤).
٢ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١٠/ ١٤٧)، البحر الرائق (٨/ ٢١٩).
٣ يُنظر: البيان والتحصيل (١٨/ ٥٤٨).
٤ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١٠/ ١٤٨)، البحر الرائق (٨/ ٢١٩).
٥ يُنظر: موسوعة القواعد الفقهية (٧/ ٤٠٠).
٦ يُنظر: المرجع السابق (١/ ٢/ ٢١٥).
٧ يُنظر: تيسير علم أصول الفقه (ص: ٢١٢).
٨ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١٠/ ١٤٨)، تبيين الحقائق (٥/ ١٢٣).
٩ يُنظر: أصول السرخسي (٢/ ١٦١).