← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
166 · ص170
المرأةِ رأسَها تَشبُّهٌ بالرجال؛ لأن الحلق من صفاتهم الخاصة ١.
الدليل الثالث: حديث أبي موسى -رضي الله عنه- قال: ((أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَرِئَ مِنَ: الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ)) ٢.
وجه الاستدلال: أن في الحديث براءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ممن تفعل هذه الأمور، وذلك يفيد التحريم، فيحرم حلق الشعر عند المصيبة ٣؛ لما فيه من التسخُّط والاعتراض، وأما في غير المصيبة: فلا يحرم.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بتحريم حلقِ المرأةِ رأسَها في النُسُك وغيره.
قال ابن حجر -رحمه الله-: «كما يحرم على المرأة الزيادة في شعر رأسها يحرم عليها حَلق شعر رأسها بغير ضرورة» ٤.
أسباب الترجيح:
١ - قوة أدلة هذا القول.
٢ - أن الحلق من خصائص الرجال، وتَشبُّه المرأة بالرجال محرم.
١ يُنظر: أضواء البيان (٥/ ١٨٩).
٢ سبق تخريجه: ص (١٦٤).
٣ يُنظر: مغني المحتاج (٢/ ٢٦٩).
٤ فتح الباري (١٠/ ٣٧٥).