← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
207 · ص211
الدليل الأول: قال الله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} ١.
وجه الاستدلال: أن الآية نَصٌّ في تحريم الخبائث، فتحرم الجَلَّالة؛ لأنها صارت من الخبائث؛ لتنجُّس لحمها بما تأكل من النجاسة ٢.
الدليل الثاني: عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ وَالجَلَّالة، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ)) ٣.
الدليل الثالث: عن جابر الأنصاري -رضي الله عنه- قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الجَلَّالة: أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا أَوْ يُشْرَبَ لَبَنُهَا)) ٤.
الدليل الرابع: عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الجَلَّالة: عَنْ رُكُوبِهَا، وَأَكْلِ لَحْمِهَا)) ٥.
وجه الاستدلال: أن ظاهر النهي في الأحاديث يدل على تحريم أكلِ لحم الجَلَّالة وشُرب لبنها، والنهي حقيقة في التحريم ٦، ولا يُصرف عنه إلا بقرينة صارفة.
نُوقش: أن أحاديث النهي ليست بقوية الإسناد ٧.
ويُمكن أن يُجاب عنه: بأن حديث ابن عباس صححه الترمذي وغيره، وحديث جابر وحديث عبدالله بن عمرو حسّن إسنادهما ابنُ حجر كما تبيَّن ذلك في تخريج الأحاديث.
الدليل الخامس: أن لحم الجَلَّالة يتولد من النجاسة، فيكون نجساً، كرماد النجاسة ٨.
أدلة القول الثاني:
١ سورة الأعراف: جزء من الآية (١٥٧).
٢ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١١/ ٢٥٥)، الحاوي الكبير (١٥/ ١٤٨).
٣ سبق تخريجه ص: (٢٠٧).
٤ سبق تخريجه ص: (٢٠٧).
٥ أخرجه أبو داود، كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الحمر الأهلية (٥/ ٦٢٨) برقم: (٣٨١١)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الضحايا، باب النهي عن أكل لحوم الجلالة (٤/ ٣٦٧) برقم: (٤٥٢١)، وأحمد (١١/ ٦١٦) برقم: (٧٠٣٩)، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (٤/ ٢٦٣): «رجاله ثقات»، وحسّن إسناده ابن حجر في (فتح الباري) (٩/ ٦٤٨).
٦ يُنظر: البدر التمام شرح بلوغ المرام (٩/ ٣٤٠)، نيل الأوطار (٨/ ١٤٠).
٧ يُنظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (٥/ ٤٣١).
٨ يُنظر: المغني (٩/ ٤١٤)، الشرح الكبير (٢٧/ ٢٣٢).