← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
237 · ص241
اختلف الفقهاء في الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها، على ثلاثة أقوال: القول الأول: يجوز أن يُؤذن للفجر قبل الوقت. وهو مذهب الجمهور: المالكية ١، والشافعية ٢، والحنابلة ٣. القول الثاني: لا يجوز أن يُؤذن للفجر قبل الوقت، وإن فعل أعاد في الوقت. وهو مذهب الحنفية ٤. القول الثالث: يُكره إلا إن أعاد في الوقت، فلا يُكره. وهو رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- ٥. أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) ٦، والحديث عند مسلم وفيه: (( … قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا)) ٧. وجه الاستدلال: أن في الحديث دليلاً على دوام بلال -رضي الله عنه- على الأذان قبل الفجر، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّه عليه، ولم ينهه عنه؛ لقوله: (فكلوا واشربوا) أي: في مستقبل الأيام، فثبت جوازه ٨. نُوقش: بأن بلالاً إنما كان ينادي للسحور، ولا يؤذن للصلاة ٩. أُجيب عنه بجوابين ١٠:
١ يُنظر: الذخيرة (٢/ ٦٩)، مواهب الجليل (١/ ٤٢٨). ٢ يُنظر: الحاوي (٢/ ٢٦)، المجموع (٣/ ٨٩). ٣ يُنظر: المغني (١/ ٢٩٧)، الإنصاف (٣/ ٨٨). ٤ يُنظر: الاختيار لتعليل المختار (١/ ٤٤)، البناية (٢/ ١١٣). ٥ يُنظر: المبدع (١/ ٢٨٧)، الإنصاف (٣/ ٩٠). ٦ أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان بعد الفجر (١/ ١٢٧) برقم: (٦٢٠). ٧ أخرجه مسلم، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر (٢/ ٧٦٨) برقم: (١٠٩٢). ٨ يُنظر: المغني (١/ ٢٩٧). ٩ يُنظر: الاختيار لتعليل المختار (١/ ٤٤). ١٠ يُنظر: الحاوي الكبير (٢/ ٢٦).
→ prev 237 / 520 next ←