← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
247 · ص251
وجه الاستدلال: أن نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث يشمل الذكور والإناث من الصبيان والمجانين، فيُكره إدخالهم تنزيهاً: إن أُمن تنجيسهم للمسجد، وتحريماً: إن لم يُؤمن ١. الدليل الثالث: أن الغالب عدم تحفُّظهم من النجاسة؛ ففي إدخالهم تعريض المسجد للقذر والعبث، وذلك لا يجوز ٢. سبب الخلاف: الذي يظهر أن الخلاف يرجع إلى تعارض ظاهر الأحاديث: فحديث النهي ضعيف، وقد عارض الأحاديث الصحيحة: كحديث حَمْل النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمامة، وحديث حَمْله للحسن والحسين، وحديث أنس في تخفيف الصلاة لأجل بكاء الصبي، فمن الفقهاء مَنْ ذهب إلى التحريم لحديث النهي، ومنهم مَنْ جمع بينها: بحمل حديث النهي على الكراهة، والأحاديث الصحيحة على بيان الجواز ٣. الترجيح: بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بجواز إدخال المجانين والصبيان، والكراهة فيمن لا يُؤمن منهم العبث والتلويث، وهو قول الجمهور. سبب الترجيح: أن هذا القول فيه الجمع بين الأحاديث، وإعمالُ جميع الأدلة أولى من إهمال بعضها.
١ يُنظر: فيض القدير (٣/ ٣٥١). ٢ يُنظر: المفهم (٦/ ٦٨٧)، حاشية الدسوقي (٤/ ٧١). ٣ يُنظر: نيل الأوطار (٢/ ١٤٤).
→ prev 247 / 520 next ←