← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
258 · ص262
اتفق الفقهاء ١ على أن المسلم إذا قصد أحد المساجد الثلاثة ففاتته الجماعة فيها، فإنه يصلي فيها فذاً أو جماعة، ولا يخرج منها إلى غيرها طلباً للجماعة؛ لحصول المقصود بالأجر المضّعف فيها.
ثانياً: محل النزاع:
اختلف الفقهاء فيما إذا قصد غير المساجد الثلاثة ففاتته الجماعة: هل يبتغي مسجدَ جماعةٍ غيره أو لا، على قولين:
القول الأول: يجوز له أن يتبع المساجد، وله أن يصلي في مسجده ٢.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية ٣، والمالكية ٤، والشافعية ٥، والحنابلة ٦.
القول الثاني: إن كان لم يدخل مسجده فالأَوْلى أن يتبع، وإن دخل مسجده صلى فيه ولا يتبع، وظاهره الكراهة.
وهو قول بعض الحنفية ٧.
١ يُنظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٥٥٥)، مواهب الجليل (٢/ ٨٥)، تحرير الفتاوى (١/ ٣٢٤)، الشرح الكبير (٢/ ٨).
٢ وهنا مسألة فرعية، وهي مسألة: إعادة الجماعة في المسجد لمن فاتتهم الجماعة، وقد اختلف الفقهاء فيها على قولين: قول بكراهة إعادة الجماعة في المسجد ويصلون فرادى، وقول باستحباب إعادتها. يُنظر الخلاف والأقوال في: بدائع الصنائع (١/ ١٥٦)، المدونة (١/ ١٨١)، الأم (١/ ١٨٠)، المغني (٢/ ١٣٣).
٣ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ١٦٦)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٥٥).
٤ يُنظر: المدونة (١/ ١٨١)، مواهب الجليل (٢/ ٨٤).
٥ يُنظر: الأم (١/ ١٨٠)، بحر المذهب (٢/ ٢٤٥).
٦ يُنظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (٦/ ٢٧٣)، الفروع (٢/ ٤٣٠)، الإنصاف (٤/ ٢٨٤).
٧ يُنظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ١٦٧)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٦).