← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
263 · ص267
فِي الْمَسَاجِدِ)) ١. وجه الاستدلال: أن المباهاة بتشييد المساجد وزخرفتها من علامات الساعة -وفيه إشارة إلى ضعف الناس في دينهم ومخالفتهم لما كان عليه السلف- وقد نهى عنها، والنهي محمول على الكراهة،؛ لأنه يُخِل بالخشوع؛ لما فيه من إلهاء المصلين وإشغالهم في صلاتهم ٢. نُوقش: بأن كونه من أشراط الساعة لا يدل على البطلان؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يذم ذلك، وما كل علامة على قرب الساعة تكون مذمومة، بل ذكر لها أمراً ذمَّها: كارتفاع الأمانة، وأموراً حمدها: كزخرفة المساجد، وأموراً لا تُحمد ولا تُذم: كنزول عيسى، فليست أشراط الساعة من الأمور المذمومة ٣. أدلة القول الثاني: الدليل الأول: قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} ٤. وجه الاستدلال: أن شأن المساجد أن تُرفع، ورفعُها تعظيمُها، ومن التعظيم: زخرفتها وتزويقها ٥. يمكن أن يُناقش: أنه ليس فيه ما يدل على موضع الخلاف، فالخلاف: هل التزيين والتزويق من التعظيم المأذون فيه؟ الدليل الثاني: قوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ٦. وجه الاستدلال: أن في تزيين المسجد الدخولَ في أمارة مَنْ مدحه الله تعالى بعمارتها ٧. الدليل الثالث: أن عثمان -رضي الله عنه- فَعل ذلك بمسجد النبي -عليه السلام- والصحابة
١ سبق تخريجه: ص (٢٦٤). ٢ يُنظر: التبصرة (١/ ٤٠٨)، البيان والتحصيل (١/ ٢٤١)، المجموع (٢/ ١٨٠). ٣ يُنظر: البناية (٢/ ٤٧١) فيض القدير (٦/ ٩). ٤ سورة النور: جزء من الآية (٣٦). ٥ يُنظر: الاختيار لتعليل المختار (٤/ ١٦٦)، البناية (٢/ ٤٧١). ٦ سورة التوبة: جزء من الآية (١٨). ٧ يُنظر: البناية (٢/ ٤٧١).
→ prev 263 / 520 next ←