← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
370 · ص376
وهو رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- ١. أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: ((نَهَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِماً)) ٢. الدليل الثاني: عن جابر -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينتعِلَ الرَّجُلُ قائماً)) ٣. وجه الاستدلال من الحديثين: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الانتعال قائماً، ويُحمل على الكراهة؛ لأنه نهي إرشاد، وهو مخصوص بما إذا لحقه مشقة أو خوف انقلابه وسقوطه ٤. نُوقش: بأن حديث النهي ضعيف ٥. أُجيب عنه: أن حديث ابن عمر صحيح، ويُعتمد عليه ٦، وحديث جابر حسنه النووي، كما تبيَّن ذلك في تخريج الحديثين. دليل القول الثاني: أنه لا يثبت في النهي شيء؛ لضعف الأحاديث ٧. وجوابه ما سبق من صحة الأحاديث. الترجيح: بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بكراهة الانتعال قائماً فيما يشق لُبسه حال القيام، أو يُخشى منه الانقلاب والسقوط، فإن أمن ذلك فلا يُكره. جاء في (نهاية المحتاج): «ويُكره أن ينتعل قائماً؛ للنهي الصحيح عنه خوف انقلابه، ويُؤخذ منه أن المداس المعروفة الآن ونحوها لا يُكره فيها ذلك؛ إذ لا يُخاف منه
١ يُنظر: الفروع (٢/ ٨٤)، كشاف القناع (١/ ٢٨٥). ٢ سبق تخريجه: ص (٣٧٢). ٣ أخرجه أبو داود، كتاب اللباس، باب في الانتعال (٦/ ٢٢١) برقم: (٤١٣٥)، حسّن إسناده النووي في (المجموع) (٤/ ٤٦٦). ٤ يُنظر: البيان والتحصيل (١٨/ ٥٠)، أسنى المطالب (١/ ٢٧٨)، فيض القدير (٦/ ٣٤١). ٥ يُنظر: الآداب الشرعية (٣/ ٥٤٣). ٦ يُنظر: الفروع (٢/ ٨٤)، نهاية المحتاج (٢/ ٣٨٢). ٧ يُنظر: الفروع (٢/ ٨٤).
→ prev 370 / 520 next ←