← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
47 · ص51
بالتخصيص أو التقييد؛ لأن الاتفاق واقع على أن الماء المستبحر الكثير جداً لا تؤثر فيه النجاسة» ١.
دليل الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سأل رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ)) ٢.
ثانيا: محل النزاع:
اختلف الفقهاء في حكم البول في الماء الراكد، على قولين:
القول الأول: يحرم.
وهو مذهب الحنفية ٣، وقول عند المالكية ٤، والشافعية ٥، والحنابلة ٦.
القول الثاني: يُكره.
وهو المذهب عند المالكية ٧، والشافعية ٨، والحنابلة ٩.
١ إحكام الأحكام (١/ ٧١).
٢ أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر (١/ ٦٢) برقم: (٨٣)، والترمذي، أبواب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور (١/ ١٠٠) برقم: (٦٩) وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب ماء البحر (١/ ٥٠) برقم: (٥٩)، وابن ماجه، أبواب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر (١/ ٢٥٠) برقم: (٣٨٦)، وأحمد (١٢/ ١٧١) برقم: (٧٢٣٣)، صححه ابن خزيمة (١/ ٩٧) برقم: (١١١)، وابن حبان (٤/ ٤٩) برقم: (١٢٤٣)، قال ابن الملقن في (البدر المنير) (١/ ٣٤٨): «رواه الأئمة الأعلام، أهل الحل والعقد».
٣ يُنظر: البحر الرائق (١/ ٩٢)، حاشية الطحطاوي (ص: ٥٣)، وفرّق بعضهم فقال: يحرم في القليل، ويكره في الكثير. يُنظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٢).
٤ يُنظر: الكافي في فقه أهل المدينة (٢/ ١١٤١)، حاشية الدسوقي (١/ ١٠٧)، وفرق بعضهم بين القليل والكثير. يُنظر: مواهب الجليل (١/ ٢٧٦)
٥ يُنظر: المجموع (٢/ ٩٣)، المنهاج شرح صحيح مسلم (٣/ ١٨٨).
٦ يُنظر: الفروع (١/ ١٣٢)، الإنصاف (١/ ٢٠٠).
٧ يُنظر: النوادر والزيادات (١/ ٢٢)، الجامع لمسائل المدونة (١/ ١٩٦)، مواهب الجليل (١/ ٢٧٦).
٨ يُنظر: العزيز شرح الوجيز (١/ ١٣٨)، المجموع (٢/ ٩٣).
٩ يُنظر: الإنصاف (١/ ٩٨)، كشاف القناع (١/ ٦٢)، مطالب أولي النهى (١/ ٦٨).