← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
50 · ص54
وجه الاستدلال: أن النهي في الأحاديث للكراهة؛ لوروده على طريق التنزيه والإرشاد إلى مكارم الأخلاق، والاحتياط على دين الأمة ١. نُوقش: أن النهي يقتضي التحريم عند المحققين وأكثر أهل الأصول، فلا يصح حمله على غير التحريم إلا بدليل ٢، ولا دليل على ذلك. الدليل الثالث: أنه يكره؛ لأن فتح هذا الباب يفضي إلى كثرة البول فيه فيغيره ٣. يمكن أن يناقش: أن تغيره بكثرة البول دليل تنجسه؛ فلذا يحرم البول في الماء الراكد، ولأنه إفساد للماء وإيذاء لمستعمله. الترجيح: بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بتحريم البول في الماء الراكد. أسباب الترجيح: ١ - أن النهي فيه صريح صحيح سالم من المعارِض الراجح. ٢ - أن الناس شركاء في الماء، فلا يجوز إفساده عليهم بتنجيسه؛ لأن الشريعة جاءت بتحريم الإيذاء. ٣ - ضعف ما علل به أصحاب القول الثاني، وورود المناقشة عليه.
١ يُنظر: إكمال المعلم (٢/ ١٠٥). ٢ يُنظر: المنهاج شرح صحيح مسلم (٣/ ١٨٨). ٣ يُنظر: شرح العمدة، لابن تيمية - كتاب الطهارة (ص: ١٤٥).
→ prev 50 / 520 next ←