← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1104 · ص342 · ج1
يشترط في المكفول به أن يكون مضمونا على الأصيل: سواء أكان دينا أم عينا , أم نفسا أم فعلا بشرط أن تكون العين مضمونة بنفسها كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد , والمقبوض على سوم الشراء. والمراد بالفعل المكفول به: هو فعل التسليم مثل الكفالة بتسليم المبيع والرهن , وتصح الكفالة بالفعل , لأن التسليم مضمون على الملتزم به فالمبيع مضمون التسليم على البائع , والرهن مضمون التسليم على المرتهن في الجملة بعد قضاء الدين. والكفالة بنفس من عليه الحق , كفالة بالفعل: وهو تسليم النفس , وبما أن فعل التسليم مضمون على الأصيل , فجازت الكفالة به عند الحنفية وغيرهم على التفصيل في أقسام الكفالة. وقد صحح الفقهاء ضمان الأعيان المضمونة بنفسها كالمغصوب والمبيع بيعا فاسدا , والمقبوض على سوم الشراء. . فهذه كلها تصح الكفالة بها , ويجب على الكفيل ما يجب على الأصيل: وهو دفع العين , فإن عجز وجب قيمته أو مثله على الكفيل. ولا يصح ضمان الأعيان إذا لم تكن مضمونة على من هي في يده. فإذا كان المودع لديه غير ضامن للوديعة , والمضارب غير ضامن لمال المضاربة , والمستأجر غير ضامن لما استأجره , فلا تصح الكفالة في مثل هذه الحالات , لأن الكفيل لا يلتزم بما لا يلتزم به الأصيل. أما إذا كانت الأمانات - وهي غير مضمونة - تصبح مضمونة على من في يده إذا تعدى أو خان , فهنا تعتبر الكفالة في الحقيقة ضمان ما لم يجب بعد.
→ prev 1104 / 2086 next ←