← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1192 · ص386 · ج1
بدائع الصنائع (ج٦ ص٧٨) أما الذي يرجع إلى حال المضارب في عقد المضاربة فهو: - إن رأس المال قبل أن يشتري المضارب به شيئا أمانة في يده بمنزلة الوديعة لأنه قبضه بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة. - فإذا اشترى به شيئا صار بمنزلة الوكيل بالشراء والبيع لأنه تصرف في مال الغير بأمره وهو معنى الوكيل. - فإذا ظهر في المال ربح صار شريكا فيه بقدر حصته من الربح لأنه ملك جزءا من المال المشروط بعمله , والباقي لرب المال لأنه نماء ماله. - فإذا فسدت بوجه من الوجوه صار بمنزلة الأجير لرب المال. - فإذا خالف شرط رب المال صار بمنزلة الغاصب ويصير المال مضمونا عليه. الفقه على المذاهب الأربعة (ج٣ ص٣٥) المضارب له أحوال يختلف معها حكم المضاربة. . .: أحدها: أن المضارب عند قبض المال وقبل الشروع في العمل يكون أمينا , وحكم الأمين أن يكون المال أمانة في يده يجب عليه حفظه ورده عند طلب المالك وليس عليه الضمان إذا فقد منه. ثانيها: أنه عند الشروع في العمل يكون المضارب وكيلا , وحكم الوكيل أنه يقوم مقام موكله فيما وكل فيه ويرجع على صاحب المال بما يلحقه من التعهدات المالية المتعلقة بوكالته. . . وعقد الوكالة ليس لازما فإن لكل منهما أن يتخلى عنه بدون إذن صاحبه. ثالثها: أنه عند حصول الربح يكون حكم المضارب كالشريك في شركة العقود المالية , وهي أن يكون لكل من الشريكين حصة معينة من الربح الناتج عن استثمار مال. . . رابعها: إذا فسدت المضاربة يكون حكم المضارب حكم الأجير بمعنى أن الربح جميعه يكون لرب المال والخسارة تكون عليه وللمضارب أجر مثله , وهل له أجر مثله سواء ربح المال أو خسر خلاف , والصحيح أنه إذا عمل في المضاربة الفاسدة فلا أجر له إذا لم يربح لأنه إذا أخذ أجرا مع عدم الربح في الفاسدة تكون الفاسدة أروج من الصحيحة. . . خامسها: إذا خالف المضارب شرطا من الشروط يكون غاصبا , وحكم الغاصب أنه يكون آثما ويجب عليه رد المغصوب وعليه ضمانه.
→ prev 1192 / 2086 next ←