← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
121 · ص31 · ج1
إذا كان المبيع غائبا عن المجلس ولم تتم معرفة المبيع برؤيته أو الإشارة إليه , فإنها تتم بالوصف الذي يميزه عن غيره , مع بيان مقداره. وإذا كان عقارا كان لا بد من بيان حدوده , لاختلاف قيمة العقار باختلاف جهته وموقعه. وإذا كان من المكيلات أو الموزونات أو المذروعات أو المعدودات فإنه تحصل معرفتها بالمقدار الذي تباع به. ويصح بيع الجزاف , وهو إما يكون بإجمال الثمن على الصبرة كلها , فيصح باتفاق مع مراعاة ما ذكره المالكية من شروط في بيع الجزاف. وإما بتفصيله بنحو كل صاع بكذا , فيصح عند المالكية والشافعية والحنابلة وأبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة يصح في صاع واحد , ويبطل فيما سواه لجهالة المجموع الذي وقع عليه العقد , وقال الشافعية: إن قدر الصبرة كأن قال: بعتك الصبرة كل صاع بدرهم , على أنها مائة , صح البيع إن خرجت مائة لتوافق الجملة والتفصيل , وإن لم تخرج مائة , بأن خرجت أقل أو أكثر , ففي الصحيح لا يصح البيع لتعذر الجمع بين جملة الثمن وتفصيله , والقول الثاني يصح. ويجوز بيع المكيل بالوزن وعكسه , وهذا في الجملة في غير الربويات , أي فيما لا يحرم التفاضل فيه , للنص على ذلك في الربويات. ويجوز البيع بمكيال أو ميزان خاص كحجر معين للمتبايعين , ولو لم يكن متعارفا عليه عند غيرهما. أما البيع بمكيال غير منضبط , بأن كان يتسع ويضيق فلا يجوز. مع استثناء بيع الماء بالقرب , فيجوز استحسانا لجريان العرف به , كما يقول الحنفية.
→ prev 121 / 2086 next ←