← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1654 · ص670 · ج1
لقد ذكر الفقهاء صورا متعددة لاشتراط عقد آخر - كبيع وإجارة ومزارعة ومساقاة وقرض آخر - في عقد القرض , وفرقوا بينها في الحكم نظرا لتفاوت منافاتها لمقتضى عقد القرض , وتبرز صفوة مقولاتهم في الصور الثلاثة الآتية: الصورة الأولى: اشتراط البيع ونحوه في القرض إذا شرط في عقد القرض أن يبيعه المقرض شيئا أو يشتري منه أو يؤجره أو يستأجر منه ونحو ذلك , فقد نص المالكية والشافعية والحنابلة على عدم جواز هذا الاشتراط. ودليلهم قوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل سلف وبيع. رواه أبو داود ١ والترمذي ١ والنسائي ١. ووجهه: أن ذلك ذريعة إلى الربح في القرض بأخذ أكثر مما أعطى , والتوسل إلى ذلك بالبيع والإجارة ونحو ذلك من المعاوضات أو المشاركات. الصورة الثانية: أقرضني أقرضك إذا اشترط في عقد القرض قرض آخر من المقترض لمقرضه في مقابل القرض الأول , وذلك ما يسمى عند الفقهاء بمسألة (أسلفني أسلفك) فقد ذهب المالكية إلى كراهة القرض مع ذلك الشرط. وقال الحنابلة بعدم جوازه. وإذا وقع فالشرط فاسد والقرض صحيح. الصورة الثالثة: اشتراط قرض آخر من المقرض للمقترض إذا اشترط في عقد القرض أن يقرضه الدائن مالا آخر , بأن قال المقرض للمقترض: أقرضتك كذا بشرط أن أقرضك غيره كذا وكذا , فقد نص الشافعية على أن عقد القرض صحيح , والشرط لاغ في حق المقرض , فلا يلزمه ما شرط على نفسه. لأنه وعد غير ملزم , كما لو وهبه ثوبا بشرط أن يهبه غيره
→ prev 1654 / 2086 next ←