← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1702 · ص718 · ج1
ينعقد الرهن بالإيجاب والقبول , وهذا محل اتفاق بين الفقهاء. واختلفوا في انعقاده بالمعاطاة , فذهب الشافعية في المعتمد إلى أن الرهن لا ينعقد إلا بإيجاب وقبول قوليين كالبيع , وقالوا: لأنه عقد مالي فافتقر إليهما. ولأن الرضا أمر خفي لا اطلاع لنا عليه فجعلت الصيغة دليلا على الرضى , فلا ينعقد بالمعاطاة ونحوه. وقال المالكية والحنابلة: إن الرهن ينعقد بكل ما يدل على الرضى عرفا فيصح بالمعاطاة والإشارة المفهمة والكتابة , لعموم الأدلة كسائر العقود ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة استعمال إيجاب وقبول في معاملاتهم , ولو استعملوا ذلك لنقل إلينا شائعا , ولم يزل المسلمون يتعاملون في عقودهم بالمعاطاة. ويشترط في الصيغة ما يشترط في صيغة البيع , فقد اشتراط الحنفية في صيغة الرهن: التنجيز بألا يكون معلقا بشرط , ولا مضافا إلى زمن مستقبل , لأن عقد الرهن يشبه عقد البيع من ناحية كونه سبيلا إلى إيفاء الدين واستيفائه , فلا يقبل التعليق بشرط , والإضافة للمستقبل , وإذا علق الرهن أو أضيف , كان فاسدا كالبيع.
→ prev 1702 / 2086 next ←