← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
177 · ص45 · ج1
لتمييز الثمن عن المبيع صرح الحنفية بالضابط التالي , وهو متفق مع عبارات المالكية والشافعية. إذا كان أحد العوضين نقودا اعتبرت هي الثمن , وما عداها هو المبيع مهما كان نوعه , ولا ينظر إلى الصيغة , حتى لو قال: بعتك دينارا بهذه السلعة , فإن الدينار هو الثمن رغم دخول الباء على (السلعة) وهي تدخل عادة على الثمن. إذا كان أحد العوضين أعيانا قيمية , والآخر أموالا مثلية معينة أي مشارا إليها , فالقيمي هو المبيع , والمثلى هو الثمن , ولا عبرة أيضا بما إذا كانت الصيغة تقتضى غير هذا. أما إذا كانت الأموال المثلية غير معينة (أي ملتزمة في الذمة) , فالثمن هو العوض المقترن بالباء , كما لو قال بعتك هذه السلعة برطل من الأرز , فالأرز هو الثمن لدخول الباء عليه. ولو قال بعتك رطلا من الأرز بهذه السلعة , فالسلعة هي الثمن , وهو من بيع السلم لأنه بيع موصوف في الذمة مؤجل بثمن معجل. وإذا كان كل من العوضين مالا مثليا , فالثمن هو ما اقترن بالباء كما لو قال: بعتك أرزا بقمح , فالقمح هو الثمن. وإذا كان كل من العوضين من الأعيان القيمية , فإن كلا منهما ثمن من وجه ومبيع من وجه. وهذا التفصيل للحنفية. أما عند الشافعية والحنابلة فإن الثمن: هو ما دخلت عليه الباء , وأما المالكية فقد نصوا على أنه لا مانع من كون النقود مبيعة , لأن كلا من العوضين مبيع بالنسبة الآخر , وفي البهجة: كل من العوضين ثمن للآخر. ومن أحكام الثمن عدا ما سبقت الإشارة إليه: إذا تنازع المتعاقدان فيمن يسلم أولا , فإنه يجب تسليم الثمن أولا قبل تسليم المبيع. كلفة تسليم الثمن على المشتري , وكلفة تسليم المبيع على البائع. اشتراط القبض لجواز التصرف في العوض خاص بالمبيع لا بالثمن. تأجيل الثمن (رأس المال) في بيع السلم لا يجوز بخلاف المبيع فهو مؤجل بمقتضى العقد , وهذا في الجملة.
→ prev 177 / 2086 next ←