← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1777 · ص793 · ج1
ينتهي عقد الرهن بحالات كالإبراء والهبة ووفاء الدين ونحوها , وهي ما يأتي: أ - تسليم المرهون لصاحبه: ينتهي الرهن بتسليم المرهون لصاحبه عند الجمهور غير الشافعية , لأنه وثيقة بالدين , فإذا سلم المرهون , لم يعد الاستيثاق قائما فينتهي الرهن , كما ينتهي عند الجمهور بإعارة المرتهن الشيء المرهون للراهن , أو لغيره بإذنه. ب - تسديد الدين كله: إذا وفى الراهن الدين المرهون به , انتهى الرهن. ج - البيع الجبري: الصادر من الراهن بأمر القاضي , أو من القاضي إذا أبى الراهن البيع , فإذا بيع المرهون وفى الدين من ثمنه , وزال الرهن. أما البيع الاختياري الحاصل من الراهن بإذن المرتهن , فإن كان بعد حلول أجل الدين , تعلق الحق بثمنه. وإن كان قبل حلوله , تعلق الحق أيضا عند أبي حنيفة ومحمد بالثمن , فيصبح رهنا , لأن الراهن باع الرهن بإذن المرتهن , فوجب أن يثبت حقه فيه , كما لو حل الدين. وقال الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) : يبطل الرهن ببيع المرهون بإذن المرتهن , ولم يكن على الراهن عوضه , ويبقى الدين بلا رهن. د - البراءة من الدين بأي وجه: ولو بحوالة المرتهن على مدين للراهن , ولو اعتاض المرتهن عن الدين عينا أخرى غير الأولى , انفك الرهن. هـ - فسخ الرهن من قبل المرتهن , ولو بدون قبول الراهن لأن الحق له , والرهن جائز غير لازم من جهة المرتهن , ولا ينتهي الرهن بفسخه من الراهن , للزومه من جهته. ويشترط الحنفية لانفساخ الرهن بقول المرتهن رد المال المرهون إلى الراهن , لأن الرهن لا يلزم إلا بالقبض , فكذا فسخه لا يتم إلا بالقبض , عن طريق رد المال المرهون إلى الراهن. ويبطل الرهن عند المالكية بترك الرهن قبل القبض في يد الراهن حتى باعه , لأن تركه على هذا الوضع كتسليم المرتهن بالأمر , فصار في معنى الفسخ. وكذلك ينتهي الرهن عندهم بإذن المرتهن للراهن في بيع الرهن بعد أن سلمه له , وباعه فعلا , ويبقى الدين بلا رهن. و يبطل الرهن عند المالكية قبل قبضه بموت الراهن أو إفلاسه أو قيام الغرماء بمطالبته بأداء الدين , أو برفع أمره إلى الحاكم يطلبون الجحر عليه , أو بمرضه أو بجنونه المتصلين بوفاته , لأن الرهن يلزم عندهم بمجرد الإيجاب والقبول. ويبطل الرهن عند الحنفية بموت الراهن أو المرتهن قبل التسليم , ولا يبطل بإفلاس الراهن , ولا يبطل الرهن عند الشافعية والحنابلة بوفاة الراهن أو المرتهن قبل التسليم , ولا بجنون أحدهما , ولا بإفلاس الراهن. أما بعد قبض المرهون , فلا يبطل الرهن بالاتفاق بموت الراهن أو المرتهن , أو بإفلاس الراهن. ي - هلاك المرهون: ينتهي عقد الرهن باتفاق الفقهاء بهلاك المال المرهون , سواء عند الجمهور القائلين بأن المرهون أمانة غير مضمونة على المرتهن إلا بالتعدي أو التقصير , أو عند الحنفية القائلين بأن المرهون بالنسبة لماليته مضمون إذا هلك بالأقل من قيمته ومن الدين , لانعدام محل العقد. ح - التصرف بالمرهون: بالإجارة أو بالهبة أو الصدقة: ينتهي الرهن إذا أقدم كل من الراهن والمرتهن على إجارة الرهن أو هبته أو التصدق به أو بيعه لأجنبي بإذن صاحبه , كما ينقضي باستئجار المرتهن العين المرهونة من الراهن إذا جدد القبض بناء على الإجارة. أما البيع من المرتهن للراهن , فلا ينقضي به الرهن , لأن للمال المرهون خلفا , هو الثمن , فيحل الثمن محل أصله في الرهنية.
→ prev 1777 / 2086 next ←